الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٤٩ - فصل الضَاد
و آبَ مُضِلُّوهُ بعينٍ جَلِيَّةٍ * * * و غُودِرَ بالجَوْلَانِ حزمٌ و نائلُ
ابن السكيت: أَضْلَلْتُ بعيرى، إذا ذهبَ منك. و ضَلَلْتُ المسجدَ و الدارَ، إذا لم تعرف موضعهما. و كذلك كلُّ شئ مقيمٍ لا يُهْتَدَى له.
و فى الحديث عن الرجل الذى قال: «لَعَلِّى أَضِلُّ اللّٰه [١]»
، يريد أَضِلُّ عنه، أى أَخْفَى عليه و أَغِيبُ.
من قوله تعالى: أَ إِذٰا ضَلَلْنٰا فِي الْأَرْضِ أى خَفِينَا و غِبْنَا.
و أَضَلَّهُ اللّٰه فضَلَّ.
تقول: إنَّك تهدى الضَّالَّ و لا تهدى المُتَضَالَّ.
و تَضْلِيلُ الرجلِ: أن تنسُبه إلى الضَّلَالِ.
و قوله تعالى: إِنَّ الْمُجْرِمِينَ فِي ضَلٰالٍ وَ سُعُرٍ، أى فى هلاك.
الكسائى: وقع فى وادِى تُضُلِّلَ، معناه الباطل، مثل تُخَيِّبَ و تُهُلِّكَ، كلُّه لا ينصرف.
و يقال للباطل: ضُلٌّ بتَضْلَالٍ. قال عمرو ابن شأسٍ الأسَدىّ:
تَذَكَّرْتَ لَيْلَى لَاتَ حين ادِّكَارُهَا * * * و قد حُنِىَ الأضلاعُ ضُلٌّ بتَضْلَالِ
و قول أبى ذؤيب:
* رآها الفؤادُ فاسْتُضِلَّ ضَلَالُهُ [٢]*
يعنى: طُلِبَ منه أن يَضِلَّ فَضَلَّ، كما يقال جُنَّ جنونُه.
و مُضَلَّلٌ بفتح اللام: اسمُ رجلٍ من بنى أسد. و قال [٣]:
فَقَبْلِىَ [٤] ماتَ الخالدانِ كلاهما * * * عَمِيدُ بنى جَحْوَانِ و ابن المُضَلَّلِ
ضهل
الأصمعى: ضَهَلَ إليه، أى رجَع على غير وجه المقاتَلة و المغالَبة.
و ضَهَلَهُ، أى دفَعَ إليه قليلًا قليلًا.
و أعطيته ضَهْلَةً من مال، أى نَزْراً.
و عطيّةٌ ضَهْلَةٌ، أى نَزْرَةٌ.
و ضَهَلَ الشرابُ: قلّ و رقّ.
و يقال: هل ضَهَلَ إليكم خبرٌ؟ أى وقَع.
و الضَّهْلُ: الماء القليل، مثل الضَحْلِ.
و بئرٌ ضَهُولٌ، إذا كان يخرج ماؤها
[١] الحديث بتمامه: «ذَرُّونى فى الرِّيح لَعَلِّى ضِلُّ اللّٰهَ».
[٢] فى نسخة بقية البيت:
* نِيَافاً من البِيضِ الحِسَانِ العَطَابِلِ*
[٣] فى نسخة زيادة: «الشاعر الأسود بن يعفر».
[٤] فى المخطوطات: «و قَبْلِى».