الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٩٩ - فصل الحاء
و الحَزَمُ أيضا: ضد الهضَم. يقال: فرسٌ أَحْزَمُ، و هو خلاف الأهضم.
و الحَزِيمَتَانِ و الزَبيبَتَانِ من باهلة بن عمرو ابن ثعلبة، و هما حَزِيمَةُ و زَبِينَةُ. قال أبو مَعْدَانَ الباهلىّ:
جاء الحَزَائِمُ و الزبائنُ دُلْدُلًا * * * لا سابقِينَ و لا مع القُطَّانِ
فعَجبْتُ من عَوْفٍ و ماذا كُلِّفَتْ * * * و تجئ عَوْفٌ آخرَ الرُكْبَانِ
و الحَيْزُومُ: وسَط الصدر و ما يُضَمُّ عليه الحِزَامُ. و الحَزِيمُ مثله. يقال: شددتُ هذا الأمر حَزِيمىِ.
و حَيْزُومٌ: اسم فرسٍ من خيل الملائكة.
حسم
حَسَمْتُهُ: قطعته فانْحَسَم. و منه حَسْمُ العِرْقِ.
و فى الحديث: «أنَّه أتِىَ بسارق فقالَ اقطَعُوه ثم احْسِمُوهُ»
. أى اكووه بالنار لينقطعَ الدم.
و فى حديث آخر: «عليكم بالصَومِ فإِنه مَحْسَمَةٌ للعِرْقِ، و مَذْهَبَةٌ للأَشَرِ»
. و يقال للصبىِّ السيىء الغذاء مَحْسُومٌ. و قيل فى قوله تعالى: وَ ثَمٰانِيَةَ أَيّٰامٍ حُسُوماً أى متتابعة.
و يقال: الحُسُومُ: الشُؤْمُ. يقال الليالى الحُسُومُ، لأنَّها تَحْسِمُ الخيرَ عن أهلها.
و الْحُسَامُ: السيف القاطع. و حُسَامُ السيف أيضا: طرَفه الذى يُضربُ به و قول الهُذَلىّ [١]:
و لولا نحن أَرْهَقَهُ صُهَيْبٌ * * * حُسَامَ الحدِّ مَذْرُوباً خَشِيبا
يعنى سيفاً حديدَ الحدّ. و يروى: «حُسامَ السيف» أى طرفه.
و حُسُمٌ بالضم [٢]: موضعٌ. و قال [٣]:
* عَفَا حُسُمٌ من فَرْتَنَا فالفَوَارِعُ [٤]*
و حِسْمَى بالكَسر: اسمُ أرضٍ بالبادية غليظةٍ لا خيرَ فيها، تنزلها جُذَامٌ و يقال. آخِرُ مَاءٍ نَضَب من ماء الطُوفان حِسْمَى، فبقيتْ منه هذه البقيَّةُ إلى اليوم، و فيها جبالٌ شواهقُ مُلْسُ الجوانب، لا يكَادُ القَتَامُ يفارقها. قال النابغة:
فأصبحَ عاقلًا بجبالِ حِسْمَى * * * دِقَاقَ التُرْبِ مُحْتَزِمَ القَتَامِ
و فى حديث أبى هريرة رضى اللّٰه عنه: «تُخرِجُكم الرومُ منها كَفْرًا كَفْرًا إلى سُنْبُكٍ من الأرض» قيل: و ما ذاك السُنبك؟ قال:
حِسْمَى جُذَام.
[١] أبو خراش.
[٢] هو بضمتين و بضم ففتح.
[٣] فى نسخة زيادة «الشاعر النابغة».
[٤] بقية البيت:
* فَجَنْباً أَرِيكٍ فالتِلَاعُ الدَوَافِعُ*