الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٩٦٢ - فصل الشين
و يروى بكسر الميم. و له رأسانِ يسمَّيان ابْنَىْ شَمَامٍ. قال لبيد:
فهل نُبِّئْتَ عن أَخَوَيْنِ دَامَا * * * على الأحداثِ إلَّا ابْنَىْ شَمَامِ
و الشَمَمُ: ارتفاعٌ فى قصَبة الأنف مع استواءِ أعلاهُ. فإن كان فيها احدِيدابٌ فهو القَنَا.
و رجلٌ أَشَمُّ الأنف [١].
و جبلٌ أَشَمُّ، أى طويلُ الرأس بيِّن الشَمَمِ فيهما.
أبو عمرو: أشَمَّ الرجل يُشِمُّ إشْمَاماً، و هو أن يمُرَّ رافعاً رأسَه.
و يقال: بَيْنَا هُمْ فى وجهٍ إذ أَشَمُّوا، أى عدلوا قال: و سمعت الكلابىَّ يقول: أشَمَّ القومُ، إذا جاروا عن وجُوههم يميناً و شمالًا.
قال الخليل بن أحمد: تقول للوالى: أَشْمِمْنِى يدَك. و هو أحسنُ من ناولْنى يدَك.
و عرضتُ عليه كذا فإذا هو مُشِمٌّ لا يريدُه.
و إشْمَامُ الحرف: أن تُشِمَّهُ الضمَّة أو الكسرة و هو أقلُّ من رَوْم الحركة، لأنّه لا يُسْمَعُ، و إنّما يتبيّن بحركة الشفَة. و لا يُعتَدُّ بها حركةً لضعفها.
و الحرف الذى فيه الإشمامُ ساكنٌ أو كالساكن، مثل قول الشاعر:
متى أنام لا يؤرِّقْنى الكَرِى * * * ليلًا و لا أسمعُ أجراس المَطِى
يريد الكَرِىَّ و المَطِىَّ.
قال سيبويه: العربُ تُشِمُّ القاف شيئاً من الضمة، و لو اعتددْتَ بحركة الإشْمَامِ لا نكسر البيت، و لصار تقطيع رِقُنِى الكَرِى متفاعِلن، و لا يكون ذلك إلَّا فى الكامل. و هذا البيت من الرجز.
و قَتَبٌ شَمِيمٌ، أى مرتفعٌ. و قال [٢] يصف فرساً:
مُلَاعِبَة العِنَانِ كغصنِ [٣] بَانٍ * * * إلى كَتفَيْن كالقَتَبِ الشَمِيمِ
و المَشْمُومُ: المسكُ. قال علقمة [٤]:
يَحْمِلْنَ أُتْرُجَّةً نَضْحُ العبير بها * * * كأنَّ تَطْيَابَهَا فى الأنف مَشْمُومُ
شهم
شَهَمَهُ، أى أفزعَه. قال ذو الرمة:
طَاوِى الحَشَا قَصَّرَتْ عنه مُحَرَّجَةٌ * * * مَسْتَوْفَضٌ من بنات القَفْرِ مَشْهُومُ
أى مذعور.
[١] أى طويل أنفه.
[٢] هو هبيرة بن عمرو النهدىّ.
[٣] و يروى: «بغصن».
[٤] ابن عبدة الفحل.