الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٠٩٥ - فصل الجيم
و الاجْتِنَانُ: الاستتار. و الاسْتِجْنانُ الاستطراب.
و قولهم: أَجِنَّكَ كذا، أى من أجل أنّك، فحذفوا اللام و الألف اختصاراً و نقلوا كسرة اللام إلى الجيم. قال الشاعر:
أَجِنَّكِ عندى أَحْسَنُ الناسِ كلهم * * * و أَنَّكِ ذاتُ الخالِ و الحِبَرَاتِ
و الجَنَاجِنُ: عظام الصدر، الواحد جِنْجِنٌ و قد يفتح.
و المَنْجَنُونُ: الدُولاب التى يستقَى عليها، و يقال المَنْجَنِينُ أيضاً، و هى أنثى. و أنشد الأصمعى لعُمارة بن طارق:
* و مَنْجَنُونٍ كالأَتَانِ الفَارِقِ [١]*
جون
الجَوْنُ: الأبيض. و أنشد أبو عبيدة:
غَيَّرَ يا بِنْتَ الحُلَيْسِ لَوْنِى * * * مَرُّ الليالِى و اختلافُ الجَوْنِ
و سَفَرٌ كان قليلَ الأَوْنِ
قال: يريد النهار:
و الجَوْنُ: الأسود، و هو من الأضداد، و الجمع جُونٌ بالضم، مثل قولك رجلٌ صَتْمٌ و قومٌ صُتْمٌ.
و الجَوْنُ من الخيل و من الإبل: الأدهمُ الشديد السواد.
و الجَوْنَةُ: عين الشمس؛ و إنَّما سميتْ جَوْنَة عند مغيبها، لأنها تسودُّ حين تغيب. قال:
* يُبَادِرُ الْجَوْنَةَ أَنْ تَغِيبا [٢]*
[١] قبله:
* اعْجَلْ بغربٍ مثل غربٍ طَارِقِ*
و بعده:
* من أَثْلِ ذاتِ العَرْضِ و المَضَايِقِ*
المنجنون قال ابن الأعرابى: حقه أن يذكر فى منجن؛ لأنّه رباعى.
[٢] الرجز للأجلح بن قاسط الضبابى، كما فى التكملة:
يَتْرُكُ صَوَّانَ الصُوَى رَكُوبَا * * * بِزَلِقَاتٍ قُعِّبَتْ تَقْعِيبا
يترك فى آثاره لُهُوبَا * * * لا تَسْقِهِ حَزْرًا و لا حَلِيبا
إنْ لم تجده سابحاً يَعْبُوبا * * * ذا مَيْعَةٍ يلتهم الجَبُوبَا
يبادر الآثارَ أن تؤوبَا * * * و حاجبَ الجَوْنَةِ أَنْ يَغِيبَا
أراد بالجونة الشمس. و الحَزْرُ: اللبن الحامض. و الجَبُوبُ: الأرض الغليظة. و بعد قوله و حاجب الجونة:
بِمُكْرَبَاتٍ قُعِّبَت تَقْعِيبَا * * * كالذئب يَثْفُو طَمَعاً قريبا
يقال ثَفَاهُ يَثْفُوه: إذا جَاء فى أثره.