الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٠٩٩ - فصل الحاء
تَسْأَلُهُ الصُبْرُ من غَسَّانَ إذْ حضَروا * * * و الحَزْنُ كيف قَرَاهُ [١] الغِلْمَةُ الجَشَرُ
و الحَزُونُ: الشاةُ السيِّئَةُ الخُلُقِ.
حسن
الحُسْنُ: نقيض القُبح؛ و الجمع مَحَاسِنُ على غير قياس، كأنه جمع مَحْسَنٍ.
و قد حَسُنَ الشئ، و إن شئتَ خففّت الضمة فقلت حَسْنَ الشئُ. و لا يجوز أن تنقل الضمة إلى الحاء، لأنَّه خبر، و إنَّما يجوز النقل إذا كان بمعنى المدح أو الذمّ، لأنه يشبّه فى جواز النقل بنِعْمَ و بِئْسَ، و ذلك أنَّ الأصل فيهما نَعِمَ و بَئِسَ، فسكِّن ثانيهما و نقلت حركتُه إلى ما قبله. و كذلك كلُّ ما كان فى معناهما.
قال الشاعر [٢].
لم يمنع الناسُ مِنِّى ما أردتُ و ما * * * أُعْطِيهُمُ ما أرادوا حُسْنَ ذا أَدَبا
أراد حَسُنَ هذا أدباً، فخفَّف و نقل.
و يقال رجلٌ حَسَنٌ بَسَنٌ، و بَسَنٌ إتباعٌ له.
و امرأةٌ حَسَنَةٌ. و قالوا امرأةٌ حَسْنَاءُ و لم يقولوا رجلٌ أَحْسَنُ، و هو اسمٌ أُنِّثَ من غير تذكير، كما قالوا غلامٌ أمرد و لم يقولوا جاريةٌ مرداء، فهو يذكَّر من غير تأنيث.
و الحَاسِنُ: القمر.
و حَسَّنْتُ الشئ تَحْسِيناً: زيّنته. و أَحْسَنْتُ إليه و به.
و هو يُحْسِنُ الشئ، أى يعمله [٣].
و يَسْتَحْسِنُهُ: يعدُّه حَسَناً.
و الْحَسَنَةُ: خلاف السيِّئة.
و المَحَاسِنُ: خلاف المساوى.
و الحُسْنَى: خلاف السُوأى.
و الحُسَّانُ بالضم، أَحْسَنُ من الحَسَنِ.
و الأنثى حُسَّانَةٌ. قال الشماخ:
دارُ الفَتَاة التى كنا نقول لها * * * يا ظَبْيَةً عُطُلًا حُسَّانَةَ الجِيدِ [٤]
[١] قال ابن برى: «الصواب قَرَاكَ» كما أورده غيره. أى الصُبْرُ تسأل عمير بن الحُبَابِ، و كان قد قُتِلَ، فتقول له بعد موته: كيف قَرَاكَ الغِلْمَةُ الجَشَرُ.
[٢] سهم بن حنظلة الغنوىّ.
[٣] فى المخطوطات: «يَعْلَمُهُ». و كذلك فى المختار.
[٤] قبله و هو مطلع القصيدة:
طال الثَوَاءُ على رسمٍ بِيَمْؤُودِ * * * أَوْدَى و كُلُّ خليلٍ مَرّةً مُودِ
يَمْؤُود: واد لغطفان. و مودٍ: اسم فاعل من أودى، أى هلك.