الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٤٦ - فصل الهاء
و الوَهَلُ بالتحريك: الفزَعُ. و قد وَهِلَ يَوْهَلُ، و هو وَهِلٌ و مُسْتَوْهِلٌ. قال القطامىّ يصف إبلًا:
و ترى لجَيضَتِهنَّ عنْدَ رحيلِنا * * * وهَلًا كأنَّ بهنّ جِنَّةَ أَوْلَقِ
أبو زيد: وَهِلَ فى الشئ و عن الشئ، يَوْهَلُ وَهَلًا، إذا غلِطَ فيه و سها. و وَهَلْتُ إليه بالفتح أَهِلُ وَهْلًا، إذا ذهبَ وهْمُكَ إليه و أنتَ تُريدُ غيرَهُ، مثل وهَمْتُ.
ويل
ويلٌ: كلمةٌ مثلُ ويحٍ، إلا أنها كلمةُ عذابٍ، يقال: ويْلَهُ و ويْلَكَ و ويلىِ، و فى النُدْبَةِ:
ويْلَاهُ! قال الأعشى:
* وَيْلِى عليْكَ و وَيْلِى منْكَ يا رَجُلُ [١]*
و قد تدخلُ عليها الهاءُ فيقالُ: وَيْلَةٌ. قال مالك بن جَعْدَةَ التغلبىّ:
لأُمّكَ ويلةٌ و عليكَ أُخرى * * * فلا شاةٌ تُنِيلُ و لا بعيرُ
و تقول: ويلٌ لزيدٍ، و وَيْلًا لزيدٍ، فالنصْبُ على إضمارِ الفعلِ، و الرفعُ على الابتداءِ.
هذا إذا لم تُضِفْهُ، فأما إذا أضَفْتَ فليس إلا النصْبُ؛ لأنك لو رفعته لم يكن له خَبَرٌ.
قال عطاءُ بن يسارٍ: الويلُ: واد فى جهنّمَ، لو أرْسِلتْ فيه الجبالُ لَماعَتْ مِن حرّه.
فصل الهاء
هبل
الهَبَلُ بالتحريك: مصدرُ قولك: هَبِلَتْهُ أُمُّه، أى ثَكلَتْهُ.
و الإِهْبَالُ: الإثْكال.
و الهُبولُ من النساء: الثَكُول.
و المَهْبِلُ: أقصى الرَحِمِ، و يقال: طريق الوَلدِ، و هو ما بين الظبيَةِ و الرَحمِ، قال الكميت:
إذا طرَّقَ الأمرُ بالمُعضِلا * * * تِ يتْناً و ضاقَ به المَهْبِلُ
و الهَبالةُ: اسمُ ناقةٍ لأسماءَ بنِ خارجةَ.
و قال:
فلأحْشأنَّكَ مِشْقَصًا * * * أَوْسًا أُوَيْسُ من الهَبَالَهْ [٢]
[١] فى نسخة أول البيت:
* قالت هُريرةُ لما جئتُ زائرَها*
[٢] يصف ذئباً طمع فى ناقته المذكورة.
و قوله: فلأحشأنَّك، يقال: حشأت الرجل بالسهم حشأً: إذا أصبتَ به جوفه. و قوله: أوساً، يعنى عوضاً. و الأويس: الذئب.