الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٧٠ - فصل العين
و أمَّا مَعْقِلُ بن سِنانٍ من الصحابة فهو من أَشْجَعَ.
و بالدَهناء خَبْرَاءُ يقال لها مَعْقُلَةُ، بضم القاف، سمِّيتْ بذلك لأنّها تُمْسِكُ الماء كما يَعْقِلُ الدواءُ البطنَ. قال ذو الرمة:
حُزَاوِيَّةٍ أو عَوْهَجٍ مَعْقُلِيَّةٍ * * * تَرُودُ بأَعْطافِ الرِمالِ الحرائِرِ
و المَعْقُلَةُ: الدِيَةُ. يقال: لنا عند فلان ضَمَدٌ من مَعْقُلَةٍ، أى بقيَّةٌ من دِيةٍ كانت عليه.
و صار دمُ فلان مَعْقُلَةً، إذا صاروا يَدُونَهُ، أى صار غُرْماً يؤدّونه من أموالهم. و منه قيل:
القومُ على مَعَاقِلِهِمِ الأولى، أى على ما كانوا يَتَعاقَلُونَ فى الجاهلية كذا يَتَعَاقَلُونَ فى الإسلام.
و العُقَّالُ: ظَلْعٌ يأخُذ فى قوائم الدابّة.
و قال [١]:
يا بَنىَّ التُخُومَ لا تظلموها * * * إنَّ ظُلْمَ التُخُومِ ذو عُقَّالِ
و ذو عُقَّالٍ أيضا: اسم فرس.
و العَاقُولُ من النهر و الوادى و الرمل: المعوجّ منه.
و عَوَاقِيلُ الأمور: ما التبسَ منها.
و عُقَيْلٌ مصغّرٌ: قبيلةٌ.
و عَقِيلٌ: اسم رجلٍ.
و العَقِيلَةُ: كريمةُ الحىّ، و كريمةُ الإبل.
و عَقِيلَةُ كلِّ شىءٍ: أكرمُه. و الدُرَّةُ عَقِيلَةُ البحر.
و العِقَالُ: صدقُة عامٍ. و قال [٢]:
سَعَى عِقَالًا فلم يترك لنا سَبَدًا * * * فكيف لو قَدْ سَعَى عَمْروٌ عِقَالَيْنِ [٣]
و على بنى فلانٍ عِقَالانِ، أى صدقةُ سنتين.
و يُكْرَهُ أن تُشتَرى الصدقةُ حتَّى يَعْقِلَها الساعى [٤].
و عَقَلْتُ القتيلَ: أعطيتُ ديته. و عَقَلْتُ له دمَ فلانٍ، إذا تركتَ القَوَدَ للدية. قالت كبشةُ أخت عمرو بن معديكرب:
و أرسلَ عبدُ اللّٰهِ إِذ حانَ يومُه * * * إلى قومه لا تَعْقِلُوا لَهُمُ دَمِى
و عَقلْتُ عن فلان، أى غَرِمْتُ عنه جنايته، و ذلك إذا لزمَتْه ديةٌ فأدّيتَها عنه. فهذا هو الفرق بين عَقَلْتُهُ و عَقَلْتُ عنه و عَقَلْتُ له.
[١] فى نسخة زيادة «الشاعر أحيحة ابن الجُلاحِ».
[٢] عمرو بن العدّاء الكلبىّ.
[٣] بعده:
لأصبح الحىُّ أَوْبَادًا و لم يجدوا * * * عند التَفَرُّقِ فى الهَيْجَا جِمَالَيْنِ
[٤] أى يقبضها.
قال ابن الأثير: نَصَبَ عِقَالًا على الظرف، أراد مُدَّة عِقَالٍ.