الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٩٥٧ - فصل الشين
الأموىّ: السُّهَامُ: داءٌ يُصيب الإبل.
يقال: بعيرٌ مَسْهُومٌ، و به سُهَامٌ؛ و إبلٌ مَسَهَّمَةٌ.
قال أبو نُخَيلة:
* و لم يَقِظْ فى النَعَمِ المُسَهَّمِ*
و سَاهَمْتُهُ، أى قارعته، فسَهَمْتُهُ أَسْهَمُهُ بالفتح.
و أَسْهَمَ بينهم، أى أَقْرَعَ. و اسْتَهَمُوا، أى اقترعوا. و تَسَاهَمُوا، أى تقارعوا.
و سَهْمٌ: قبيلةٌ فى قريش. و سَهْمٌ أيضاً فى باهلة.
فصل الشين
شأم
الشَأْمُ: بلاد، يذكر و يؤنث. و رجلٌ شأمىٌّ و شَآمٍ على فَعَالٍ، و شَآمِىٌّ أيضا حكاه سيبويه. و لا تقل شَأْمٍ و ما جاء فى ضرورة الشعر فمحمولٌ على أنه اقتصر من النسبة على ذكر البلد و امرأةٌ شَأْمِيَّةٌ و شَآمِيَةٌ مخفّفة الياء.
و المَشْأَمَةُ: المَيْسَرَةُ. و كذلك الشَأْمَةُ.
يقال قعد فلانٌ شَأْمَةً.
و يقال: يا فلان شَائِمْ بأصحابك، أى خُذْ بهم شَأْمَةً، أى ذات الشِمال.
و نظرت يَمْنةً و شَأْمَةً.
و الشُؤْمُ: نقيض اليُمْن؛ يقال: رجل مَشُومٌ و مَشْئُومٌ.
و الْأَشَائِمُ: نقيض الأَيامِن.
و يقال: ما أَشْأَمَ فلاناً. و العامَّة تقول:
ما أَيْشَمَهُ.
و قد شَأَمَ فلانٌ على قومه يَشْأَمُهُمْ، فهو شائِمٌ، إذا جرّ عليهم الشُؤْمَ. و قد شُئِمَ عليهم فهو مَشْئُومٌ، إذا صار شُؤْماً عليهم. و قومٌ مَشَائِيمُ. و أنشد أبو مهدىّ [١]:
مَشَائِيمُ ليسوا مُصْلِحِينَ عشيرةً * * * و لا نَاعِبٍ إلَّا بشُؤْمٍ غُرابُها
رَدَّ نَاعِباً على موضع مصلحين، و موضعه خفضٌ بالباء أى ليسوا بمصلحين، لأنَّ قولك ليسوا مصلحين و ليسوا بمصلحين معناهما واحد.
و قد تَشَاءَمُوا به.
و أمّا قول زهيرِ:
فتُنْتَجْ لكم غِلْمَانَ أَشْأَمَ كُلُّهُمْ * * * كأَحْمَرِ عادٍ ثم تُرْضِعْ فتَفْطِمِ
فهو أَفْعَلُ بمعنى المصدر، لأنّه أراد غلمان شُؤْمٍ فجعل اسم الشُؤْمِ أَشْأَمَ، كما جعلوا اسم الضُرِّ الضَرّاء. فلهذا لم يقولوا شَأْمَاءُ كما لم يقولوا أضَرُّ للمذكر، إذ كان لا يقع بين مؤنّثه و مذكره فَصْل، لأنّه بمعنى المصدر.
[١] فى الإصلاح جزء ١ ص ٢٣٦: و أنشد ابن مهدى للأحوص اليربوعى.