الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٧٦ - فصل التّاء
قومٌ: ألفها للإلحاق، و الواحدة بُهْمَاةٌ. و قال المبرِّد: هذا لا يعرف، و لا تكون ألف فُعَلَى بالضم لغير التأنيث.
و أَبْهَمَتِ الأرضُ: كثر بُهْمَاها.
فصل التّاء
تأم
أَتْأَمَتِ المرأةُ، إذا وضعت اثنَين فى بطنٍ، فهى مُتْئِمٌ. فإذا كان ذلك عادتَها فهى مِتْآمٌ، و الوَلَدان تَوْأَمَانِ. يقال: هذا تَوْأَمُ هذا، على فَوْعَل، و هذه تَوْأَمَةُ هذه. و الجمع تَوَائِمُ، مثل قَشْعَم و قشاعم، و تؤَامٌ أيضاً على ما فسَّرناه فى عُرَاق. قال الشاعر:
قالت لها [١] و دَمْعُها تُؤَامُ * * * كالدرِّ إذْ أسلمَه النِظامُ
على الذين ارتحلُوا السلامُ
و لا يمتنع هذا من الواو و النون فى الآدميِّين، كما أنَّ مؤنَّثه يجمع بالتاء. قال الشاعر [٢]:
فلا تفخرْ فإنّ بَنِى نِزَارٍ * * * لِعَلَّاتٍ و ليسوا تَوْأَمِينَا
و التَّوْأَمُ: الثانى من سِهام الميسر. قال الخليل:
تقدير تَوْأَمٍ فَوْعَلٌ، و أصله وَوْأَمٌ، فأبدل من إحدى الواوين تاءً، كما قالوا تَوْلَجٌ من وَلَجَ.
و تَوْأَمٌ أيضاً [٣]: قصبةُ عُمَانَ مما يلى الساحل، و ينسب إليه الدُرُّ. قال سُوَيْدٌ:
* كالتَّوْأَمِيَّةِ إنْ بَاشَرْتَها [٤]*
و يقال: فرسٌ مُتَائِمٌ، للذى يأتى بجرىٍ بعد جرىٍ. و قال:
عَافِى الرَقَاقِ مِنْهَبٌ مُوائِمُ * * * و فى الدَهاسِ مِضْبَرٌ مُتائِمُ [٥]
و ثوبٌ مِتْآمٌ، إذا كان سَدَاه و لُحمته طَاقَيْنِ.
و قد تَاءَمْتُ مُتَاءَمةً على مُفَاعَلَةٍ، إذا نسجتَه على خيطين خيطين.
و أَتْأَمَهَا، أى أفضاها. و قال:
و كنتَ كلَيْلَةِ الشَيْبَاءِ هَمَّتْ * * * بمَنْعِ الشَكْرِ أَتْأَمَها القَبِيلُ [٦]
[١] صوابه «لنا» كما فى اللسان.
[٢] الكميت.
[٣] فى القاموس: و كغراب: بلد على عشرين فرسخاً من قصبة عمان، و موضع بالبحرين. و وهم الجوهرى فى قوله توأم كجوهر، و فى قوله قصبة عمان.
[٤] صواب إنشاده: «كالتُؤاميَّةِ». و عجزه.
* قَرَّتِ العينُ و طَابَ المَضْطَجَعْ*
[٥] بعده:
* تَرْفَضُّ عن أرساغه الجرائمُ*
[٦] القَبيلُ هاهنا: الزوج.