الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٧٩ - فصل التّاء
فأَلْقَى التَّهَامِى منهما بِلَطَاتِهِ * * * و أَحْلَطَ هذا لا أَرِيمُ مَكَانِيا
و قومٌ تَهَامُونَ، كما قالوا يمَانونَ.
و قال سيبويه: منهم من يقول تَهَامِىٌّ و يَمَانِىٌّ و شآمِىٌّ بالفتح مع التشديد.
و التَّهْمَةُ تستعمل فى موضع تِهَامَةَ، كأنها المَرَّةُ فى قياس قول الأصمعى.
و التَّهَمُ بالتحريك: مصدرٌ من تِهَامَةَ. و قال الراجز:
نَظَرْتُ و العينُ مُبَيِنةُ التَّهَمْ * * * إلى سَنَا نارٍ وَقُودُهَا الرَتَمْ
شُبَّتْ بأَعْلَى عَانِدَيْنِ من إضم
و أَتْهَمَ الرجلُ، أى صار إلى تِهَامَةَ. و قال [١]:
فإنْ تُتْهِمُوا أُنْجِدْ خِلَافاً عليكُمُ * * * و إنْ تُعْمِنُوا مُسْتَحْقِبِى الحربِ أُعْرِقِ [٢]
و المِتْهَامُ: الكثير الإتيان إلى تِهامَةَ. و قال:
أَلَا انْهَمَاهَا إنَّهَا مَنَاهِيمْ * * * و إنَّنَا مَناجِدٌ مَتَاهِيم
يقول: نحن نأتى نجداً ثم كثيراً ما نأخذُ منها إلى تِهَامَةَ.
و التُهْمَةُ أصلها الواو، فتذكر هناك.
تيم
تَيْمُ اللّٰهِ: حىٌّ من بكرٍ، يقال لهم اللَهَازِمُ.
و هو تَيْمُ اللّٰه بن ثعلبة بن عُكَابَةَ. و تَيْمُ اللّٰه فى النمر بن قاسطٍ.
و معنى تَيْمُ اللّٰه عبد اللّٰه، و أصله من قولهم:
تَيَّمَهُ الحُبُّ، أى عَبَّدَهُ و ذلَّلَه، فهو مُتَيَّمٌ.
و يقال أيضاً: تَامَتْهُ فلانةُ. قال لَقيط بن زُرَارَةَ:
تامتْ فؤادَكَ لو يَحْزُنْكَ ما صَنَعَتْ * * * إحدى نساءِ بنِى ذُهْلِ بن شَيْبَانا
و تَيْمٌ فى قريش رهطُ أبى بكرِ الصدِّيق رضى اللّٰه عنه، و هو تَيْمُ بن مُرَّةَ بن كعب ابن لؤىّ بن غالب بن فِهْر بن مالك بن النَضْر.
و تَيْمُ بن غالب بن فهر أيضاً من قريش، و هم بنو الأدرم.
[١] الممزَّق العبدىّ.
[٢] قال ابن برى: صواب إنشاد البيت:
* فإنْ يُتْهِموا أَنْجِدْ خلافاً عليهمُ*
على الغيبة لا على الخَطاب، يخاطب بذلك بعض الملوك، و يعتذر لِسوءِ بلغه عنه. و قبل البيت:
أَكَلَّفْتَنِى أدواءَ قومٍ تركتُهمْ * * * فإِلَّا تَدَارَكْنِى من البحر أَغْرَقِ
أى كلّفتَنِى جناياتِ قوم أنا منهم برئ و مخالفٌ لهم و متباعد عنهم، إنْ أَتْهَمُوا أَنْجَدْتُ مخالفاً لهم، و إنْ أَنْجَدُوا أعرقتُ، فكيف تأخذنى بذنبِ من هذا حالُه.