الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٩٩٨ - فصل الغين
و غَمَمْتُهُ، إذا غَطَّيْتَهُ فانْعَمَّ. قال أوسٌ يرثى ابنَه شُريحاً:
عَلَى حِينَ أنْ جَدَّ الذكاءُ و أدركتْ * * * قَرِيحَةُ حِسْىٍ من شُرَيْحِ مُغَمَّمِ [١]
و الغُمَّةُ: الكُرْبَةُ. قال العجاج:
بل لو شَهِدْتِ الناسَ إذْ تُكُمُّوا * * * بغُمَّةٍ لو لم تُفَرَّجْ غُمُّوا
يقال: أمرٌ غُمّةٌ، أى مُبهَمٌ ملتبسٌ.
قال تعالى: ثُمَّ لٰا يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً قال أبو عبيد: مَجَازُها ظُلْمةٌ و ضِيق و همٌّ.
و الغُمّةُ أيضا: قعرُ النِحْىِ و غيره.
و غَمَّ يومُنا بالفتح فهو يومٌ غَمٌّ، إذا كان يأخذ بالنَفس من شدَّة الحرّ. و أَغَمَّ يومنا مثلُه.
و ليلةٌ غَمٌّ، أى غَامَّةٌ، وُصِفَ بالمصدر، كما تقول: ماءٌ غَوْرٌ.
و حكى أبو عبيدٍ عن أبى زيد: ليلةٌ غَمَّى بالفتح أيضا، مثل كَسْلَى. و ليلةٌ غَمّةٌ، إذا كان على السماء غَمْىٌ مثال رَمْىٍ. و يومٌ غَمٌّ.
و غُمَّ عليه الخبر، على ما لم يسمّ فاعله، أى استَعجَم، مثل أُغْمِىَ.
و يقال أيضا: غُمَّ الهلالُ على الناس، إذا ستَرَه عنهم غَيمٌ أو غيرُه فلم يُرَ.
و يقال: صُمْنَا للغُمَّى. و حكى ابنُ السكيت عن الفراء: صُمْنَا للغَمَّى و للغُمَّى، بالفتح و الضم جميعا. قال الراجز:
ليلةُ غُمَّى طَامِسٌ هِلَالُهَا * * * أَوْ غَلْتُهَا و مُكْرَهٌ إيغَالُها
و صُمْنَا للغَمَّاءِ، على فَعْلَاءَ بالفتح و المدّ.
و الغَمَامُ: السحابُ، الواحدة غَمَامَةٌ.
و قد أَغَمَّتِ السماء، أى تَغَيَّمَتْ.
و الغَمَمُ: أن يسيل الشَعَرُ حتَّى تضيق الجبهةُ أو القفا. و رجلٌ أَغَمُّ و جبهةٌ غَمَّاءُ.
قال هُدبة بن الخَشرَم:
فلا تَنْكِحِى إنْ فَرَّقَ الدهرُ بيننا * * * أَغَمَّ القفا و الوجهِ ليس بأَنْزَعا
و تُكْرَهُ الغَمَّاءُ من نواصى الخيل، و هى المُفرِطة فى كثرة الشعَر.
و الغَمِيمُ: الغَمِيسُ، و هو الكلأ تحت اليبيس.
و الغَمِيمُ: لبنٌ يسخَّن حتّى يغلظ.
و كُرَاعُ الغَمِيمِ: موضعٌ بالحجاز.
و الغَمْغَمَةُ: أصواتُ الثِيران عند الذُعر، و أصواتُ الأبطال فى القتال.
و التَّغَمْغُمُ: الكلام لا يَبِين.
[١] قبله:
و قد رَامَ بَحْرِى قبل ذلك طامِياً * * * من الشعراء كلُّ عَوْدٍ و مُفْحِمِ