الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٩١ - فصل الفاء
فهو جمع المَفْصِلِ. قال الأصمعى: هى مُنْفَصَلُ الحَبْل [١] من الرملة، يكون بينهما رَضْرَاضٌ و حصًى صغارٌ يصفو ماؤه و يَبْرُقُ.
و المِفْصَلُ بالكسر: اللسانُ.
و الفاصِلة فى العَرُوضِ: الصُغرى و الكبرى.
فالصُغرى: ثلاث متحرِّكات بعدها ساكنٌ نحو ضَرَبَتْ. و الكبرى: أربع متحركات بعدها ساكنٌ نحو ضَرَبَتَا.
و الفَاصِلَةُ التى
فى الحديث: «مَنْ أنفق نفقةً فَاصِلَةً فله من الأجْر كذا»
فتفسيره فى الحديث أنّها التى فَصَلَتْ بين إيمانه و كفره.
و الفَصِيلُ: حائطٌ قصير دون سور المدينة و الحِصْن.
و الفَصِيلُ: ولد الناقة إذا فُصِلَ عن أمّه، و الجمع فُصْلَانٌ و فِصَالٌ.
و فَصِيلَةُ الرجل: رهطُه الأدنَون. يقال:
جاؤا بفَصِيلَتِهمْ، أى بأجمعهم.
و عِقْدٌ مُفَصَّلٌ، أى جُعِلَ بين كلِّ لؤلؤتين خَرَزةٌ.
و التَفْصِيلُ أيضاً: التبيينُ.
و فَصَّلَ القصّاب الشاةَ، أى عضَّاها.
و الفَيْصَلُ: الحاكمُ، و يقال: القضاء بين الحقِّ و الباطل.
فضل
الفَضْلُ و الفَضِيلَةُ: خلاف النَقْص و النقيصة.
و الإفْضَالُ: الإحسانُ. و رجلٌ مِفْضَالٌ و امرأةٌ مِفْضَالَةٌ على قومها، إذا كانت ذات فَضْلٍ سمحةً.
و أَفْضَلَ عليه و تَفَضَّلَ، بمعنًى.
و المُتَفَضِّلُ أيضا: الذى يدَّعى الفَضْلَ على أقرانه. و منه قوله تعالى: يُرِيدُ أَنْ يَتَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ.
و أَفْضَلْتُ منه شيئاً و اسْتَفْضَلْتُ، بمعنًى.
و فَضّلْتُهُ على غيره تَفْضِيلًا، إذا حكمتَ له بذلك، أى صيّرتَه كذلك.
و فَاضَلْتُهُ ففَضَلْتُهُ، إذا غلبتَه بالفَضْلِ.
و الفَضْلَةُ و الفُضَالَةُ: ما فَضَلَ من شئ.
و فَضَلَ منه شئٌ يَفْضُلُ، مثل دَخَلَ يَدْخُلُ. و فيه لغة أخرى فَضِلَ يَفْضَلُ، مثل حَذِرَ يَحْذَرُ، حكاها ابن السكيت. و فيه لغة ثالثة مركّبة منهما: فَضِلَ بالكسر يَفْضُلُ بالضم، و هو شاذٌّ لا نظير له. قال سيبويه: هذا عند أصحابنا إنما يجئ على لغتين. قال: و كذلك نَعِمَ يَنْعُمُ، و مِتَّ تَمُوتُ، و كِدْتَ تَكُودُ.
و تَفَضَّلَتِ المرأةُ فى بيتها، إذا كانت فى ثوبٍ واحد، كالخَيْعَلِ و نحوه. و ذلك الثوب
[١] فى اللسان «الجَبَل».