الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٠٠٤ - فصل الفاء
فلم
أبو عبيد: الفَيْلَمُ من الرجال: العظيم. و أنشد لبُرَيْقٍ الهُذَلِىِّ:
و يَحْمِى المُضَافَ إذا مَا دَعَا * * * إذا فَرَّ ذو اللِمَّةِ الفَيْلَمُ
و فى ذكر الدجّال: «رأيته فَيْلَمَانِيًّا».
ابن السكيت: بئرٌ فَيْلَمٌ، أى واسعةٌ.
و يقال: الفَيْلَمُ الرجل العظيم الجمّة. و قال:
يُفَرِّقُ بالسيف أَقْرَانَه * * * كما فرق اللِمَّةَ الفَيْلَمُ
فلقم
الفَلْقَمُ: الواسعُ.
فم
الفَمُ أصله فَوْهٌ، نقصتْ منه الهاء فلم تحتمل الواو الإعراب لسكونها [١]، فعُوِّضَ منها الميمُ.
فإذا صغّرت أو جمعت رددتَهُ إلى أصله و قلت فُوَيْهٌ و أَفْوَاهٌ، و لا يقال أَفْماءٌ. فإذا نسبْت إليه قلت فَمىٌّ و إن شئت فَمَوِىٌّ، تجمع بين العوض و بين الحرف الذى عُوِّضَ منه، كما قالوا في التثنية فَمَوَانِ. و إنَّما أجازوا ذلك لأنّ هناك حرفاً آخر محذوفاً كأنهم جعلوا الميم في هذه الحال عوضاً عنها لا عن الواو. و أنشد الأخفش:
هُمَا نَفَثَا في فِىَّ من فَمَوَيْهِما * * * على النابِحِ العاوِى أَشَدَّ رِجامِ
قال: و حقّ هذا أن يكون جماعة، لأنَّ كلَّ شيئين من شيئين جماعةٌ فى كلام العرب، كقوله تعالى: فَقَدْ صَغَتْ قُلُوبُكُمٰا. إلَّا أنَّه يجئ فى الشعر ما لا يجئ فى الكلام.
و فيه لغاتٌ: يقال هذا فَمٌ، و رأيت فماً و مررتُ بفمٍ بفتح الفاء على كل حالٍ. و منهم من يضم الفاء على كلِّ حالٍ، و منهم من يكسر الفاء على كل حالٍ، و منهم من يعربه من مكانين يقول رأيت فَماً، و هذا فُمٌ، و مررت بِفِمٍ.
و أمَّا تشديد الميم فإنّما يجوز فى الشعر كما قال:
يا ليتَها قد خرجت من فُمِّه * * * حتَّى يعود المُلْكُ فى أُسْطُمِّه [٢]
قال ابن السكيت: و لو قيل من فَمِّهِ بفتح الفاء لجاز.
فوم
الفُومُ: الثُومُ: و فى قراءة عبد اللّٰه:
و ثُومِها و يقال: هو الحِنْطة. و أنشد الأخفش [٣]:
[١] قال فى المختار: قال فى ف و ه: إن الميم عِوَضٌ عن الهاء لا عن الواو. و هو مناقض لقوله هنا.
[٢] أُسْطُمُّ الشئ: وسَطُهُ و معظمه.
[٣] لأبى محجن الثقفىّ.