الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٥٧ - فصل الألف
باب الميم
فصل الألف
أتم
الأَتُومُ: المُفْضَاةُ، و أصله فى السِقاء تَنْفَتِقُ خُرْزَتَان فتصيران واحدة. و قال:
* أيا ابنَ نَخَّاسِيَّةٍ أَتُومِ*
و المَأْتَمُ عند العرب: النساء يجتمعن فى الخير و الشر. قال أبو عطاءِ السِنْدىّ:
عَشِيَّةَ قام النائحاتُ و شُقِّقَتْ * * * جيوبٌ بأيدى مَأْتَمٍ و خُدُودُ
أى بأيدى نساء. و قال أبو حَيَّة النُمَيْرِىُّ:
رَمَتْهُ أَنَاةٌ من ربيعةِ عامِرٍ * * * نَؤُومُ الضُّحَى فى مأْتَمٍ أىِّ مأْتَمِ
يريد فى نساءٍ أىِّ نساء. و الجمع المآتم. و عند العامّة: المصيبة، يقولون: كنا فى مَأْتَمِ فلان، و الصواب أن يقال: كنّا فى مَنَاحَةِ فلان.
و الأَتْمُ فى قول النابغة:
فأَوْرَدَهُنَّ بطنَ الأَتْمِ شُعْثاً * * * يَصُنَّ المَشْىَ كالحِدَلم التُؤَامِ
اسم وادٍ.
أثم
الإثْمُ: الذنْبُ. و قد أَثِمَ الرجل بالكسر إثْماً و مَأْثَماً، إذا وقع فى الإثم، فهو آثِمٌ و أَثِيمٌ، و أَثُومٌ أيضاً.
و أَثَمَهُ اللّٰه فى كذا يَأْثُمُهُ و يَأْثِمُهُ، أى عَدَّهُ عليه إثْماً، فهو مَأْثُومٌ. و أنشد الفرّاء [١]:
فهَلْ يَأْثُمَنِّى اللّٰهُ فى أَنْ ذَكَرْتُها * * * و عَلَّلْتُ أَصحابى بها ليلةَ النَفْرِ
[١] الشعر لِنُصيْبٍ الأسود. قال ابن برى:
و ليس بنصيب الأسود المروانى و لا بنصيب الأبيض الهاشمى، إنّما هو لنصيب بن رِياح الأسود الحُبَكىِّ مولى بنى الحُبَيْك بن عبد مناة بن كنانة. و البيت من القصيدة التى فيها:
أمَا و الذى نادَى من الطُورِ عَبْدَهُ * * * و عَلَّمَ آياتِ الذبائح و النحْر
لقد زادنى للجَفْرِ حُبًّا و أَهْلِهِ * * * ليالٍ أقامَتْهُنَّ لَيْلَى على الجَفْرِ
و هل يأثِمنِّى اللّٰه فى أنْ ذكرتُهَا * * * و علّلْتُ أصحابى بها ليلةَ النَفْرِ
و طيَّرتُ ما بى من نُعَاسٍ و مِن كَرًى * * * و ما بالمطايا مِن كلالٍ و من فَتْرِ