الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢١٣٤ - فصل السّين
سخن
السُخْنُ بالضم: الحارّ. و سَخَنَ [١] الماء و غيرُه بالفتح، و سَخُنَ أيضاً بالضم سُخُونَةً فيهما.
و يروى قول لبيد:
رَفَّعْتُهَا طَرَدَ النَعَامِ و فَوقَه * * * حتَّى إذا سَخُنَتْ و خَفَّ عِظَامُها
بالفتح و الضم.
و تَسْخِينُ الماء و إسْخَانُهُ بمعنًى. قال ابن الأعرابىّ: ماءٌ مُسْخَنٌ و سَخِينٌ، مثل مُتْرَصٍ و تَرِيصٍ، و مُبْرَمٍ و بَرِيمٍ. و أنشد لعمرو [٢]:
مُشَعْشَعَةٌ [٣] كَأَنَّ الحُصَّ فيها * * * إذا ما الماءُ خَالَطَهَا سَخِينا
قال: و أمًّا قول من قال: جُدْنا بأموالنا فليس بشئ.
و ماءٌ سُخَاخِينٌ على فُعَاعِيلٍ بالضم. و ليس فى كلام العرب غيره.
و المِسْخَنَةُ: قِدْرٌ كأنها تَوْرٌ.
و يومٌ سُخْنٌ و ساخنٌ و سَخْنَانٌ، أى حارٌّ.
و ليلةٌ سُخْنَة و سَخْنَانةٌ.
و إنِّى لأجد فى نفسى سَخَنَةً بالتحريك، و هى فَضْلُ حرارةٍ تجدها مع وجعٍ.
و سُخْنَةَ العين: نقيض قُرَّتِها. و قد سَخِنَتْ عينه بالكسر، فهو سَخِينُ العين.
و أَسْخَنَ اللّٰه عينَه، أى أبكاه.
و السَّخُونُ من المرق: ما يُسَخَّنُ. قال الراجز:
يُعْجِبُهُ السَّخُونُ و العَصِيدُ * * * و التمرُ حُبًّا ما له مزِيدُ
و يروى: «حَتَّى».
و السَّخِينَةُ: طعام يتَّخذ من الدقيق دون العصيدة فى الرقّة وقوقَ الحَسَاء. و إنَّما يأكلون السَّخِينَةَ و النَفِيتَةَ فى شدَّة الدهرِ و غلاءِ السعر و عَجَف المال. و كانت قريشٌ تُعَيَّرُ بها.
و السِّخِّينُ: مِسْحَاةٌ منعطِفة، بلغة عبد القيس.
و التَّسَاخِينُ: الخِفافُ. و فى الحديث:«أنَّه (عليه السلام) أمرهم أن يمسحوا على المشاوِذِ و التَّسَاخِينَ»
و لا واحد لها، مثل التعاشيب [٤].
[١] سَخَنَ يَسْخُنُ بالضم سُخُونَةً، و سَخُنَ أيضاً من باب سَهُلَ. و سخِنت عينه من باب طَرِبَ.
[٢] ابن كلثوم.
[٣] مُشَعْشَعَةٌ بالرفع خبر مبتدأ محذوف تقديره هى و المشهور نصبها على أنها مفعول لأصبحينا، أو حال من خمور، أو بدل منها.
[٤] فى المختار: العشب المتفرق.