الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٣٧ - فصل الشين
و يقال أيضاً: بالفرس شِكَالٌ، و هو أن تكون ثلاث قوائم مُحَجَّلَةً و واحدة مُطْلَقَةً؛ شُبِّهِ بالشِّكَالِ، و هو العقال. أو تكون الثلاثُ مُطلقةً و رجلٌ محجَّلة.
قال أبو عبيد: و ليس يكون الشِّكَال إلا فى الرِجل، و لا يكون فى اليد. و الفرسُ مَشْكُولٌ، و هو يُكْرَهُ. و فى الحديث أنَّ النبى (صلى اللّٰه عليه و سلم) «كرِهَ الشِّكَالَ فى الخيل».
و أَشْكَلَ الأمر، أى التبَسَ. قال الكسائى:
أَشْكَلَ النخلُ، أى طاب رُطَبه و أدرك.
و تَشَكَّلَ العنبُ: أينع بعضُه.
و شَكلْتُ الطائر، و شَكَلْتُ الفرس بالشِّكَالِ.
و شَكَلْتُ عن البعير، إذا شددتَ شِكَالَه بين التصدير و الحقَبِ، أَشْكُلُ شَكْلًا.
و شَكَلْتُ الكتاب أيضاً، أى قيَّدته بالإعراب. و يقال أيضاً: أَشْكَلْتُ الكتاب بالألف، كأنَّك أزلت به عنه الإشْكَالَ و الالتباس و هذا نقلته من غير سماع.
و المُشَاكلَةُ: الموافَقةُ: و التَّشَاكُلُ مثله.
و شَكَلٌ، بالتحريك: بطنٌ من العرب.
شلل
شَلَلْتُ الإبل أَشُلُّهَا شَلًّا، إذا طردتها فانْشَلَّتْ؛ و الاسم الشَّلَلُ بالتحريك.
و مرّ فلانٌ يَشُلُّهُمْ بالسيف، أى يكْسَؤُهُمْ و يطرُدهم.
و جاءوا شِلَالًا، إذا جاءوا يطردون الإبل، و الشِلَالُ القوم المتفرقون. قال [١]:
أَمَا و الذى حَجَّتْ قريشُ قَطِينَةً [٢] * * * شِلَالًا و مَوْلَى كلِّ باقٍ و هَالِكِ
و القطينةُ: سَكْنُ الدار.
و شَلَلْتُ الثوبَ، إذا خِطْتَه خِيَاطَةً خفيفة.
و الشَلَلُ: أثر يصيب الثوبَ لا يذهب بالغَسْل.
يقال: ما هذا الشَلَلُ فى ثوبك؟
و الشَلَلُ: فسادٌ فى اليد. شَلِّتْ يمينه تَشَلُّ بالفتح، و أَشَلَّهَا اللّٰه. يقال فى الدعاء: لا تَشْلَلْ يَدُك و لا تَكْلَلْ! و قد شَلِلْتَ يا رجلُ بالكسر تَشَلُّ شَلَلًا، أى صرت أَشَلَّ. و المرأةُ شَلَّاءُ.
و يقال لمن أجاد الرمىَ أو الطَعنَ: لا شَلَلًا و لا عَمًى! و لا شَلَّ عَشْرُكَ! أى أصابعُك.
قال الراجز [٣]:
* مُهْرَ أبِى الحَبْحَابِ لا تَشَلِّى [٤]*
[١] ابن الدُمَيْنَة.
[٢] فى بعض المخطوطات: «حَجَّتْ قُرَيْشٌ قَطِينَهُ».
[٣] هو أبو الخضرى اليربوعى.
[٤] فى التكملة: و الرواية:
«مُهْرَ أبى الحارث ...»
. و بعده:
* بارك فيك اللّٰه من ذى أَلِّ*