الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٠٤٦ - فصل النون
قال الأصمعى: أراد به صوتَ وترٍ أو ريحاً استروحتْه الحُمُرُ. و أنكر «و هَمَاهِماً من قانصٍ» قال: لأنّه أشدُّ خَتْلًا فى القنيص من أن يُهَمْهم للوحشىّ. ألا ترى إلى قول رؤبة:
* فى الزَرْبِ لو يَمْضَغُ شَرْياً ما بَصَقْ [١]*
و نَمْنَمَ الشئَ نَمْنَمَةً، أى رقَّشه و زخرفه.
و ثوبٌ مُنَمْنَمٌ، أى موشًّى. و منه قيل للبياض الذى يكون على أظفار الأحداث تِمْنِمَةٌ بالكسر.
و النُّمِّىُّ، بالضم: الفَلْسُ، بالروميَّة. و قال أبو عبيد: هو الدرهم الذى فيه رَصاصٌ أو نُحاس.
قال النابغة [٢] يصف فرساً:
و قَارَفَتْ و هى لم تَجْرَبْ و باع لها * * * من الفَصَافِصِ بالنُمِّىِّ سِفْسِيرُ
الواحدة نُمِّيَّةٌ.
و ما بها نُمِّىٌّ، أى ما بها أحد.
نوم
النَّوْمُ معروف. و قد نَامَ يَنَامُ فهو نائِمٌ.
و الجمع نِيَامٌ، و جمع النَّائِمِ نُوَّمٌ على الأصل، و نُيَّمٌ على اللفظ.
و تقول: نِمْتُ، و أصله نَوِمْتُ، بكسر الواو، فلما سُكِّنَتْ سقطتْ لاجتماع الساكنين و نقلت حركتها إلى ما قبلها. و كان حقُّ النون أن تضمّ لتدلّ على الواو الساقطة، كما ضممت القاف فى قلت، إلَّا أنّهم كسروها للفرق بين المضموم و المفتوح.
و أمَّا كِلْتُ فإنّما كسروها لتدلَّ على الياء الساقطة.
و أمّا على مذهب الكسائى فالقياس مستمّر؛ لأنه يقول أصل قال قَوُلَ بضم الواو، و أصل كال كَيِلَ بكسر الياء، و الأمر منه نَمْ بفتح النون بناء على المستقبل، لأنَّ الواو المنقلبة أَلِفاً سقطتْ لاجتماع الساكنين.
و يقال: يا نَوْمَانُ، للكثير النَّوْمِ، و لا تقل رجل نَوْمَانُ، لأنّه يختص بالنداء.
و أَنَمْتُهُ و نَوَّمْتُهُ بمعنًى.
و أخذه نُوَامٌ بالضم، إذا جعل النَّوْمُ يعتريه.
و تَنَاوَمَ: أرى من نفسه أنَّه نائِمٌ و ليس به.
و نُمْتُ الرجلَ بالضم، إذا غلبتَه بالنَّوْم، لأنَّك تقول نَاوَمَهُ فَنَامَهُ يَنُومُهُ.
و نَامَتِ السوقُ: كسَدتْ.
و نَامَ الثوبُ: أخلقَ.
[١] الزَرْبُ بالفتح و يكَسر: قُتْرَةُ الصائد.
[٢] فى اللسان: «أوس بن حجر»، و هو الصواب كما فى التكملة. و هو يصف ناقةً و قبل البيت:
هل تُبْلِغَنِّيهُمُ حرفٌ مُصَرَّمَةٌ * * * أجدُ الفَقَار و إدلاجٌ و تَهْجِيرُ
قد عرِّيت نصف حول أشهراً جدداً * * * يَسْفِى على رَحْلِها بالحِيرَةِ المُورُ