الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٩٧٨ - فصل الظّاء
و الظِّلِّيمُ بالتشديد: الكثير الظُّلْمِ.
و الظُّلْمَةُ: خلافُ النُّور. و الظُّلْمَةُ بضم اللام:
لغةٌ فيه، و الجمع ظُلَمٌ و ظُلُمَاتٌ و ظُلْمَاتٌ [١].
قال الراجز:
* يجلو بعينيه دُجَى الظُّلْمَاتِ*
و قد أَظْلَمَ الليل.
و قالوا: ما أَظْلَمَهُ و ما أَضْوَأَهُ، و هو شاذٌّ.
و الظَّلَامُ: أوّل الليل.
و الظَّلْمَاءُ: الظُّلْمَةُ، و ربّما وُصِفَ بها.
يقال: ليلةٌ ظَلْمَاءُ، أى مُظْلِمَةٌ.
و ظَلِمَ الليلُ بالكسر و أَظْلَمَ بمعنًى، عن الفراء.
و أَظْلَمَ القومُ: دخلوا فى الظَلَامِ. قال تعالى:
فَإِذٰا هُمْ مُظْلِمُونَ.
و يقال: لقيتُه أدنى ظَلَمٍ بالتحريك، أى أوّلَ كلِّ شئ.
قال الأموىّ: أدنَى ظَلَمٍ: القريب.
و قال الخليل: لقيته أوَّل ذى ظُلْمَةٍ، أى أوَّل شئ يسدُّ بصرَك فى الرؤية، لا يشتقُّ منه فعلٌ.
و يقال لثلاث من ليالى الشهر اللاتى يلين الدُرْعَ ظُلَمٌ، لإظْلامِها، على غير قياس، لأنّ قياسه ظُلْمٌ بالتسكين، لأن واحدتها ظَلْمَاءُ.
و الْمَظْلُومُ: اللبن يُشْرَب قبل أن يبلغ الرَوْب؛ و كذلك الظَّلِيمُ و الظَّلِيمَةُ.
و قد ظَلَمَ وَطْبَهُ ظَلْماً، إذا سقَى منه قبل أن يروبَ و يُخرج زُبْدَهُ. و قال:
و قائلةٍ ظَلَمْتُ لكم سِقَائِى * * * و هل يَخْفَى على العَكِدِ الظَّلِيمُ
و ظَلَمْتُ البعير، إذا نحرتَه من غير داء.
قال ابن مُقْبل:
عَادَ الأَذِلّةُ فى دارٍ و كان بها * * * هُرْتُ الشَقَاشِقِ ظَلَّامُونَ للجُزُرِ
و ظَلَمَ الوادى، إذا بلغ الماءُ منه موضعاً لم يكن بلغَه قبلَ ذلك.
و الأرضُ المَظْلُومَةُ: التى لم تُحفَر قطّ ثم حفرت، و ذلك الترابُ ظَلِيمٌ. و قال يرثى رجلًا:
فأصبح فى غبراء بعد إشاحةٍ * * * على العيش مردودٍ عليها ظَلِيمُهَا
و الظَّلِيمُ: الذكَر من النَعَامِ [٢].
و الظَّلْمُ، بالفتح: ماء الأسنان و بريقها.
و هو كالسواد داخلَ عظْم السِنّ من شدَّة البياض كفرِنْد السَيف. و قال:
إلى شَنْبَاءَ مُشْرَبَةِ الثنايا * * * بماء الظَّلْمِ طيّبةِ الرُضَابِ
[١] و ظُلمَاتٌ بضم اللام و سكونها و فتحها.
[٢] و الجمع ظِلْمَانٌ.