الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٨٨ - فصل الجيم
أى اخترته، كأنَّك قصدتَ جسمَه، كما تقول:
تَأَيَّيْتُهُ، أى قصدت آيَتَهُ و شخصَه. و أنشد:
* تَجَسَّمَتْهُ من بينهنّ بمُرْهَفٍ [١]*
و تَجَسَّمْتُ الأرضَ، إذا أخذتَ نحوها تريدها.
قال الراجز:
يُلِحْنَ من أَصْوَاتِ حادٍ شَيْظَمِ * * * صُلْبٍ عَصَاهُ للمَطِىِّ مِنْهَمِ
ليس يُمَانِى عُقَبَ التَجَسُّمِ
أى ليس ينتظر. و تَجَسَّمَ من الجِسْمِ.
ابن السكيت: تَجَسَّمْتُ الأمر، أى رَكبت أَجْسَمَهُ و جَسِيمَهُ، أى معظمه. قال: و كذلك تَجَسَّمْتُ الرمل و الجبلَ، أى ركبت أعظمه.
و الأجْسَمُ: الأضخم. قال عامر بن الطفيل:
لقد عَلِمَ الحَىُّ من عامرٍ * * * بأنّ لنا الذِرْوَةَ الأَجْسَما
و جَاسِمٌ: قريةٌ بالشأم.
جشم
جَشِمْتُ الأمر بالكسر جَشْماً [٢] و تَجَشَّمْتُهُ، إذا تكلّفتَه على مشقّة.
و جَشَّمْتُهُ الأمر تجْشِيماً و أَجْشَمْتُهُ، إذا كلّفْتَهُ إيَّاه. و قال:
* مهْما تُجَشِّمْنِى فإنِّى جاشِمُ*
و ألقى فلانٌ علىّ جُشَمَهُ، بضم الجيم و فتح الشين، أى ثِقْلَهُ.
و جُشَمُ البعير: أى صدرُه.
و جُشَمُ أيضاً: حَىٌّ من الأنصار، و هو جُشَمُ بن الخزرج. و كان يقال:
* إنْ سَرَّكَ العِزُّ فَجَخْجِخْ بِجُشَمْ [٣]*
و جُشَمُ فى ثقيفٍ، و هو جُشَمُ بن ثقيف.
و جُشَمُ: حَىٌّ من تغلب، و هم الأراقم.
و جُشَمُ فى هوازن، و هو جُشمُ بن معاوية ابن بكر بن هوازن.
جعم
الجَعَمُ بالتحريك: الطمع. يقال جَعِمَ بالكسر جَعَماً.
و جَعِمَ أيضا، إذا قَرِمَ إلى اللحم، و هو فى ذلك أكولٌ. قال العجاج:
* إِذْ جَعِمَ الذُهْلَانِ كلَّ مَجْعَمِ [٤]*
أى جَعِمُوا إلى اللحم.
و جَعِمَتِ الإبل أيضاً، إذا لم تجد حَمْضاً و لا عِضَاهاً، فتَقْرَمُ إلى ذلك فتقضَم العظام و خُرُوءَ الكلابِ، قَرَماً إلى ذلك.
[١] عجزه:
* له جَالِبٌ فوق الرِصَافِ عَلِيلُ*
[٢] و جَشَامةً أيضاً.
[٣] للأغلب العجلىّ.
[٤] قبله:
* نُوفى لهم كَيْلَ الإناء الأَعْظَمِ*