الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٥٢ - فصل الطَّاء
و قولهم: طُفَيْلِىٌّ، للذى يدخل وليمةً لم يُدْعَ إليها، و قد تَطَفَّلَ. قال يعقوب: هو منسوب إلى طُفَيْلٍ: رجلٍ من أهل الكوفة من بنى عبد اللّٰه ابن غطفان، و كان يأتى الولائم من غير أن يُدعَى إليها، فكان يقال له، طُفَيْلُ الأعراس، و طُفَيْلُ العرائس. و كان يقول: «وددت أنَّ الكوفة بِرْكَةٌ مُصَهْرَجَةٌ فلا يخفى علىَّ منها شىء».
و العرب تسمّى الطُّفَيْلِىَّ الوَارِشَ.
طلل
الطَلُّ: أضعفُ المطرِ، و الجمع الطِّلَالُ [١].
تقول منه: طُلَّتِ الأرضُ و طَلَّهَا الندى، فهى مَطْلُولَةٌ.
و طَلَّةُ الرجلِ: امرأتُه. قال عمرو بن حسّان بن هانئ بن مسعود بن قيس بن خالد:
أَفِى نَابَيْنِ نالهما إِسَافٌ * * * تَأَوَّهُ طَلَّتِى ما إِنْ تَنَامُ
و النابُ؛ الشارفُ من النوق. و إسَافٌ اسم رجل.
و خَمرٌ طَلَّةٌ، أى لذيذة. قال حميد بن ثور:
رَكُودِ الحُمَيَّا طَلَّةٍ شَابَ مَاءَها * * * بها من عَقَارَاءِ الكُرُومِ زَبِيبُ [٢]
و الطَّلَلُ: ما شخص من آثار الدار، و الجمع أَطْلَالٌ وَ طُلُولٌ.
و طَلَلُ السفينة: جِلَالُها.
و يقال: حَيَّا اللّٰه طَلَلَكَ وَ طَلَالَتَكَ بمعنًى، أى شَخْصَكَ.
قال يعقوب: و حكى عن أبى عمرو: و ما بالناقة طُلٌّ بالضم، أى ما بها لبَنٌ.
و يقال: رماه اللّٰه بالطُلَاطِلَةِ، و هو الداءُ الذى لا دواءَ له، و الداهيةُ.
أبو زيد: طُلَّ دَمُهُ فهو مَطْلُولٌ. و قال:
دماؤهم ليس لها طَالِبٌ * * * مَطْلُولَةٌ مثل دم العُذْرَهْ
و أُطِلُّ دَمُهُ، وَ طَلَّهُ اللّٰه وَ أَطَلَّهُ، أهدره.
قال: و لا يقال طَلَّ دَمُه بالفتح، و أبو عبيدة و الكسائى يقولانه.
و قال أبو عبيدة: فيه ثلاث لغات: طَلَّ دمُه، و طُلَّ دمُه، و أُطِلَّ دمُه.
و أَطَلَّ عليه، أى أشرَفَ. و قال جرير:
[١] و زاد المجد، «و طِلَلٌ كعِنَبٍ» و هذا جمع شاذ، لا نظير له سوى حِرَفٍ جمع حَرْفٍ.
انظر القاموس (حرف).
[٢] قبله:
أَظَلُّ كأنِّى شاربٌ لمُدَامَةٍ * * * لها فى عظام الشارِبِينَ دَبِيبُ
و أراد من كروم العقاراء فلب.