الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٥٢ - فصل الهاء
و انْهَلَّتِ السماءُ: صَبَّتْ. و انْهَلَّ المطرُ انْهِلَالًا: سال بشدَّة.
و هَلَّلَ الرجل، أى قال لا إله إلّا اللّٰه.
يقال: قد أكثرْتَ من الهَيْلَلَةِ، أى من قول لا إله إلا اللّٰه.
و التَّهْلِيلُ: النُكوص. يقال: حَمَلَ فما هَلَّلَ، أى فما جَبُنَ. قال كعب بن زهير:
* فما لَهُمْ عن حِيَاضِ الموت تَهْلِيلُ [١]*
و الهَلَلُ: الفرَقُ. يقال: هلك فلانٌ هَلَلًا، أى فرَقاً.
أبو زيد: الهَلَلُ أوَّل المطر. يقال: اسْتَهَلَّتِ السماءُ، و ذلك فى أوّل مطرها. و يقال: هو صوت وَقْعِهِ.
و اسْتَهَلَّ الصبىُّ، أى صاحَ عند الولادة.
و أَهَلَّ المُعْتَمِرُ، إذا رفَع صوته بالتلبية. و أَهَلَّ بالتَسمية على الذَبيحة. و قوله تعالى: وَ مٰا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللّٰهِ أى نُودِىَ عليه بغير اسم اللّٰه. و أصلُه رفْع الصوت. قال ابن أحمر:
يُهِلُّ بالفَرْقدِ رُكْبَانُها * * * كما يُهِلُّ الراكبُ المُعْتَمِرْ
و أُهِلَّ الهِلَالُ، و اسْتُهِلَّ على ما لم يُسَمَّ فاعله. و يقال أيضاً: اسْتَهَلَّ هو، بمعنى تَبَيَّنَ.
و لا يقال أَهَلَّ. و يقال أَهْلَلْنَا عن ليلة كذا، و لا يقال أَهْلَلْنَاهُ فَهَلَّ، كما يقال أدخلناه فدخل، و هو قياسه.
و الهَلْهَلُ: سَمٌّ، و هو مُعَرَّبٌ.
و يقال: ثوبٌ هَلْهَلٌ: سخيفُ النَسْجِ. و قد هَلْهَلَ النَسَّاجُ الثوبَ، إذا أَرَقَّ نَسْجَهُ و خَفّفَه.
قال النابغة:
أتاكَ بثوبٍ هَلْهَلِ النَسْجِ كاذبٍ * * * و لم يأتِ بالحقِّ الذى هو ساطِعُ [٢]
و يُرْوَى «لَهْلَهٍ».
و شِعْرٌ هَلْهَلٌ، أى رقيقٌ.
و يقال سُمِّىَ امرؤُ القيس بن ربيعة أخو كليبِ وائلٍ مُهَلْهِلًا لأنّه أوّلُ مَن أَرَقَّ الشِعرَ. و يقال:
بل سُمِّىَ بقوله:
لمَّا تَوَغَّلَ فى الكُرَاعِ هَجِينُهُمْ * * * هَلْهَلْت أَثأَرُ مَالِكاً أو ضِئْبَلَا [٣]
و يقال: هَلْهَلْتُ أُدْرِكُه، كما يقال كدتُ أُدْرِكُه.
و الهُلَاهِلُ: الماءُ الكثير الصافى.
[١] صدره:
* لا يقعُ الطعنُ إلّا فى نُحُورِهِمُ*
[٢] و يروى: «ناصع».
[٣] قال ابن برى: الذى فى شعره: «لما توعر» و ضئبلا، كذا وردت، و الذى فى اللسان (صنبل، هلل) «صِنْبلَا».