الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٩٦ - فصل القاف
و القَبَلَ أيضاً: فَحَجٌ، و هو أن يتدانى صدر القدمين و يتباعد عَقِبَاهُما.
و يقال أيضاً: رأينا الهلال قَبَلًا، إذا لم يكن رئى قَبْلَ ذلك.
و القَبَلُ فى العين: إقْبَالُ السوادِ على الأنف، و قد قَبِلَتْ عينُه، و أَقْبَلْتُهَا أنا. و رجلٌ أَقْبَلُ بيِّن القَبَلِ، و هو الذى كأنّه ينظر إلى طَرَف أنفه. قالت الخنساء [١]:
و لما أنْ رأيتُ الخيلَ قُبْلًا * * * تُبَارِى بالخدود شَبَا العَوَالِى
و شاةٌ قَبْلَاءُ بَيِّنَةُ القَبَلِ، و هى التى أَقْبَلَ قرناها على وجهها.
و القَبَلُ أيضاً: أن تشرب الإبل الماءَ و هو يُصَبُّ على رُءوسِهَا و لم يكُنْ لها قَبْلَ ذلك شىءٌ.
و تكلم فلانٌ قَبَلًا فأَجَادَ، و هو أن يتكلّم و لم يستعدّ له.
الأصمعىّ: رَجَزْتُهُ قَبَلًا، إذا أنشدته رَجَزاً لم تكُن أَعْدَدْتَهُ.
و القَبَلُ أيضاً: جمع قَبَلَةٍ، و هى الفُلْكَةُ، و هى أيضاً ضربٌ من الخَرَزِ يُؤَخَّذُ بها. و تقول السَاحِرَةُ: يَا قَبَلَةُ أَقْبَلِيهِ. و ربّما عُلِّقَتْ فى عُنُق الدَابَّةِ تُدْفَعُ بها العينُ.
و رأيته قَبَلَا و قُبُلًا بالضم، أى مُقَابَلَةً و عِيَاناً.
و رأيته قَبَلا بكسر القاف. قال تعالى:
أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذٰابُ قُبُلًا، أى عِيَاناً.
و لى قِبَلَ فلانٍ حَقٌّ، أى عنده.
و لا أكلمك إلى عَشْرٍ من ذِى قِبل، أى فيما اسْتَأْنِفُ.
وَ مَا لِى به قِبَلٌ، أى طَاقَةٌ.
و القَابِلَةُ من النساءِ مَعروفةٌ. يقال: قَبِلَتِ القَابِلَةُ المرأةَ تَقْبَلُهَا قِبَالَةً، إذا قَبِلَتِ الوَلَدَ، أى تَلَقَّتْهُ عند الوِلَادَةِ، و كذلك قَبِلَ الرَجلُ الدَلْوَ من المُسْتَقِى قَبُولًا، فهو قَابِلٌ.
و القَبِيلُ و القَبُولُ: القَابِلَةُ. قال الأعشى:
* كَصَرْخَةِ حُبْلَى أسلمتها قَبيلُهَا [٢]*
[١] قال ابن برى: الشعر للَيْلَى الأخيلية، قالته فى فائض بن أبى عقيل، و كان قد فرعن توبة يوم قتل. و الصواب فى إنشاده: «و لما أن رأيت» بفتح التاء لأن بعد البيت:
نَسِيتَ وصالَه و صددتَ عنه * * * كما صَدَّ الأزبُّ عن الظِلَالِ
[٢] قبله:
و إنّى و ربِّ الساجِدِين عشيّةً * * * و ما صَكَّ ناقوسَ النصارى أبيلُها
أصالحُكم حتّى تبوءوا بمثلِها * * * كصرخةِ حُبلَى أسلمتها قبيلُها
يقول: لا أصالحكم حتى تعترفوا بمثل الحرب التى أوقعتموها و تصرخوا من شدتها كصُراخ المرأة الحامل التى ضربها المخاض.