الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨٤٥ - فصْل الواو
و مَوْكَلٌ بالفتح: اسم موضع. قال لبيدٌ يصف الليالى:
وَ غَلبْنَ أَبرَهَةَ الذى ألْفَيْنَهُ * * * قد كان خُلِّدَ فوْقَ غُرْفَةِ مَوْكَلِ
و هو شاذّ، مثل مَوْحَدٍ.
و واكلَتِ الدَابَّةُ، إذا أساءَتِ السيْرَ.
و فرَسٌ واكِلٌ: يَتَّكِلُ على صاحبه فى العدْو و يحتاجُ إلى الضَرْبِ، يقال: دابة فيها وِكالٌ شديدٌ، وَ وَكالٌ شديد، بالفتح و الكسر.
و الوَكيلُ معروفٌ. يقال: وكَّلْتهُ بأمر كذا تَوْكيلًا، و الاسمُ الوَكالةُ و الوِكالةُ.
و التوَكُّلُ: إظهارُ العَجْز و الاعتمادُ على على غيرك، و الاسم التُكْلانُ.
و اتَّكَلْتُ على فلانٍ فى أمرى، إذا اعتمدتُه.
و أصله اوتَكلْتُ، قلبَتِ الواوُ ياءً لانكسارِ ما قبلَهَا، ثم أُبدلَتْ منها التاءُ فأُدغمتْ فى تاءِ الافْتِعالِ. ثم بُنيَتْ عَلَى هذا الإدغامِ أَسماءٌ من المثال و إنْ لم تكن فيها تلك العلة، توهُّمًا أَنَّ التاءَ أصْليّةٌ، لأن هذا الإدغامَ لا يجوزُ إظهارُه فى حال، فمن تلك الأسماءِ التُكَلةُ، و التُكْلانُ، و التُخَمَةُ و التُهَمةُ، و التُجاة، و التُراث، و التقوَى.
و إذا صغرْتَ قلْتَ تُكَيْلَةٌ و تُخَيْمَةٌ، و لا تُعيدُ الواو لأن هذه حروفٌ أُلزِمَتِ البدلَ فثَبتتْ فى التصغير و الجمعِ.
و وَكَلَهُ إلى نفسهِ وَكْلًا و وُكُولًا، و هذا الأمرُ مَوْكُولٌ إِلى رِأيكَ.
و قوله [١]:
كِلِينِى لهَمٍّ يا أُمَيْمَةَ نَاصِبِ * * * و ليلٍ أُقاسيهِ بطِىءِ الكواكِبِ
أى دعينى.
و وَاكَلْتُ فلاناً مُوَاكَلَةً، إذا اتَّكَلْتَ عليه و اتَّكَلَ هو عليك.
ولول
ولْوَلَتِ المرأةُ وَلْوَلَةً و وِلْوَالًا، إذا أعْوَلت.
قال العجّاج:
كأنّ أَصواتَ كلابٍ تَهْتَرِشْ * * * هاجَتْ بِوَلْوَالٍ و لَجَّتْ فى حَرَش
وهل
يقالُ: لقِيتُهُ أَوَّلَ وَهْلَةٍ، أى أوَّلَ شىءٍ.
و الْوَهْلَةُ: الفَزْعَةُ.
-
* أشبهْ أبا أمِّك أو أشبِهْ عَمَلْ*
و بعده:
يُصبِحُ فى مضجَعِه قد انجدلْ * * * و ارقَ إلى الخيراتِ زنْأً فى الجبل
[١] هو النابغة الذبيانى.