الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢٠٦٠ - فصل الهاء
ابن السكيت: الهَضَمُ بالتحريك: انضمام الجنبين؛ و هو فى الفرس عيبٌ. يقال: لا يسبق أَهْضَمُ من غايةٍ بعيدةٍ أبداً. و قال الأصمعىّ: لم يَسبِق فى الحلبة فرسٌ أَهْضَمُ قطّ، و إنَّما الفرس بعنُقه و بطنه. و الأنثى هَضْمَاءُ. و رجلٌ أَهْضَمُ بيِّن الهَضَمِ. قال طرفة:
و لا خَير فيه غير أنَّ له غِنًى * * * و أن له كَشحاً إذا قام أَهْضَما
و الأَهْضَامَ من الطِيبِ، الواحد هَضْمٌ.
هقم
الهَقِمُ: الرجل الشديد الجوع، و قد هَقِمَ بالكسر هَقَماً.
و الهِقَمُّ، مثال الهِجَفِّ: الرجل الكثير الأكل. و الهِقَمُّ أيضاً: البحر.
و الهَيْقَمُ: الظليمُ الطويلُ، و يقال هو الهَيْقُ و الميم زائدة. و الهَيْقَمُ: حكاية صوت البحر.
و قال:
* كالبحرِ يدعو هَيْقَماً و هَيْقَمَا [١]*
و صوت ابتلاع اللقمة.
و فلان يَتَهَقَّمُ الطعامَ، إذا ابتلعه لُقَماً عظاماً.
هكم
تَهَكَّمَتِ البئرُ، إذا تهدّمتْ. و تَهَكَّمَ عليه؛ إذا اشتدَّ غضبه.
و المُسْتَهْكِمُ: المتكبِّر.
قال أبو زيد: تَهَكَّمْتُ: تغنّيت.
و هَكَّمْتُ غيرى تَهْكِيماً: غنّيته، و ذلك إذا انبريتَ تغنِّى له بصوتٍ.
هلم
هَلُمَّ يا رجل، بفتح الميم، بمعنى تَعَالَ. قال الخليل: أصله لُمَّ، من قولهم لَمَّ اللّٰه شَعَثه، أى جمعه، كأنَّه أراد: لُمَّ نفسك إلينا، أى اقْرُبْ.
و هَا للتنبيه و إنَّما حُذفت ألفُها لكثرة الاستعمال، و جعلا اسماً واحداً، يستوى فيه الواحد و الجمع و التأنيث، فى لغة أهل الحجاز. قال اللّٰه تعالى:
وَ الْقٰائِلِينَ لِإِخْوٰانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنٰا، و أهل نجد يصرِّفونها فيقولون للاثنين هَلُمَّا، و للجميع هَلُمُّوا، و للمرأة هَلُمِّى، و للنساء هَلْمُمْنَ، و الأوّل أفصح.
و قد تُوصَل باللام فيقال: هَلُمَّ لَكَ و هَلُمَّ لكما، كما قالوا: هَيْتَ لك.
و إذا أدخلتَ عليه النون الثقيلة قلت هَلُمَّنَّ يا رجل، و للمرأة هَلُمِّنَّ بكسر الميم، و فى التثنية
[١] فى اللسان: «فهيقما».
و قبله:
* و لم يزل عِزُّ تميمٍ مِدْعَمَا*