الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٨١٢ - فصل الكاف
يَكِلُّ كلًّا و كِلّةً و كلَالَةً و كُلُولًا. و سَيْفٌ كليلُ الحدِّ، و رجلٌ كليلُ اللِسَانِ، و كليلُ الطَرْفِ.
و ناسٌ يجعلونَ كلَّاءَ البَصْرَةِ اسماً من كلَّ على فَعْلَاءَ و لا يصْرِفونه. و المعنى أنّهُ مَوضِعٌ تَكِلُّ الريح فيه عن عَمَلِها فى غير هذا الموْضِعِ.
قال رؤبة:
* يَكِلُّ وفْدُ الرّيحِ من حَيْثُ انْخَرَق [١]*
و الكِلّةُ: السِتْرُ الرّقيقُ يُخاطُ كالبيتِ، يُتَوَقّى فيه من البَقِّ.
و كلٌّ لَفْظُهُ واحدٌ و معناه جمعٌ. فعلى هذا تقول: كلٌّ حَضَرَ و كلٌّ حَضَرُوا، على اللفظ مرةً و على المعنى أُخرى.
و كُلٌّ و بعضٌ معرِفتان، و لم يجئ عن العَرَب بالألف و اللامِ و هو جائزٌ، لِأَنّ فيهما معنى الإضافةِ أَضَفْتَ أو لم تُضِفْ.
و الإكْليلُ: شِبْهُ عِصَابَةٍ تُزَيَّنُ بالجَوْهر.
و يسمَّى التاجُ إكْليلًا.
و الإكْلِيلُ: منزلٌ من منازل القمر، و هو أربعَةُ أنْجُمٍ مُصْطَفَّةٍ.
و الإكْليلُ: السَحَابُ الذى تراه كأن غِشاءً أُلْبِسَهُ.
و إكليلُ المَلِك: نَبْتٌ يُتَدَاوى به.
و الكَلْكَلُ و الكَلْكَالُ: الصَدْرُ.
و ربما جاء فى ضرورة الشِعْرِ مشدداً. و قال [٢]:
كأنّ مَهْوَاهَا على الكَلْكَلِّ * * * موضعُ كَفَّىْ راهِبٍ يُصَلِّى
و رجلٌ كُلْكُلٌ بالضم، و كُلَاكِلٌ أيضاً، أى قصيرٌ غليظٌ مع شدةٍ.
و أَكلَّ الرجلُ بعيرَه، أى أَعْياهُ.
و أَكلَّ الرجلُ أيضاً، أى كلَّ بعيرُه.
و أصبحتُ مُكِلًّا، أى ذَا قَرَابَاتٍ و هم عَلَىَّ عِيالٌ.
و سَحَابٌ مُكَلّلٌ، أى مُلَمَّعٌ بالبرقِ، و يقال: هو الذى حَوْلَهُ قِطَعٌ من السحاب، فهو مُكَلّلٌ بهِنّ.
و اكْتَلَّ الغَمامُ بالبرقِ، أى لمعَ.
و كلّلَهُ، أى أَلْبَسَهُ الإكليلَ.
و روضةٌ مُكَلَّلَةٌ، أى حُفّتْ بالنَوْرِ.
و المُكَلّلُ: الجَادُّ. يقال: حَمَلَ فَكَلّلَ، أى مَضَى قُدُماً و لم يَخِمْ. و أنشد الأصمعى:
حَسَمَ عِرْقَ الداءِ عَنْهُ فَقَضَبْ * * * تَكْليلَةِ اللّيْثِ إذَا اللَّيْثُ وَثَبْ
و قد يكونُ كلّلَ بمعنى جَبُنَ. يقال:
حَمَلَ فما كَلَّلَ، أى فما كَذَبَ و ما جَبُنَ
[١] فى نسخة قبله:
* مشتبهِ الأعلامِ لمَّاعِ الخَفَقْ*
[٢] منظور بن مرثد الأسدى.