الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ٢١١٨ - فصل الدّال
و تَدَايَنُوا: تبايعوا بالدَّيْنِ. و اسْتَدَانُوا:
استقرضوا.
و دَايَنْتُ فلاناً، إذا عاملتَه فأعطيت دَيْناً و أخذت بدَيْنٍ. و تَدَايَنَّا، كما تقول قاتلته و تقاتلنا.
و بِعْتُهُ بدِينَةٍ، أى بتأخير.
و الدِّينُ بالكسر: العادةُ و الشأن. قال [١]:
تقول إذا دَرَأْتُ لها وَضِينِى * * * أ هذا دِينُهُ أبداً و دِينِى [٢]
و دَانَهُ دِيناً، أى أذلَّه و استعبده. يقال: دِنْتُهُ فدَانَ. و فى الحديث: «الكَيِّسُ من دَانَ نفسَه و عَمِل لما بعد الموت»
. قال الأعشى:
هُوَ دَانَ الرِبَابَ إذْ كرهوا الدِي * * * نَ دِراكاً بغزوةٍ و ارتحالِ
ثم دَانَتْ بَعْدُ الرِبَابُ و كانت * * * كعَذابٍ عقوبة الأقوالِ
قال: هو دَانَ الرِبَابَ، يعنى أذلَّها و قَهَرها، ثم قال: دَانَتْ بَعْدُ الرَبَابُ، أى ذلَّتْ له و أطاعت.
و الدِّينُ: الجزاءُ و المكافأة. يقال: دَانَهُ دِيناً، أى جازاه. يقال: «كما تَدِينُ تُدَانُ»، أى كما تُجَازِى تُجَازَى، أى تُجازَى بفعلك و بحسب ما عملت.
و قوله تعالى: أَ إِنّٰا لَمَدِينُونَ أى مجزيُّون محاسَبون.
و منه الدَيَّانُ فى صفة اللّٰه تعالى.
و قومٌ دِينٌ، أى دَائِنُونَ. و قال:
* و كان الناس إلَّا نحنُ دِينَا [٣]*
و المَدِينُ: العبدُ. و المَدِينَةُ: الأَمَةُ، كأنّهما أذلّهما العمل. قال الأخطل:
رَبَتْ و رَبَا فى كَرْمِهَا ابنُ مَدِينَةٍ * * * يَظَلّ على مِسْحَاتِهِ يَتَرَكَّلُ
قال أبو عبيدة: أى ابن أَمَةٍ.
الفراء: يقال: دَيَّنْتُهُ: مَلَّكْته. و أنشد للحطيئة يهجو أُمّه:
لقد دُيِّنْتِ أمرَ بَنِيكَ حتّى * * * تَرَكْتِهِمُ أَدَقَّ من الطَحِينِ
يعنى مُلِّكْتِ. و يروى: «سُوِّسْتِ».
و ناسٌ يقولون: و منه سمّى المِصْرُ مَدِينَةً.
و الدِينُ: الطاعةُ. و دَانَ له، أى أطاعه.
قال عمرو بن كلثوم:
[١] المثقّب العبدىّ يذكر ناقته.
[٢] بعده:
أ كُلَّ الدهرِ حَلٌّ و ارتحالٌ * * * أَمَا يُبْقِى عَلَىَّ و ما يَقِينِى
[٣] صدره:
* و يومَ الْحَزْنِ إذْ حَشَدَتْ مَعَدٌّ*