الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٣٥ - فصل الشين
و المَشْعَلَةُ: واحدة المشاعل.
و المِشْعَلُ بكسر الميم: شئ يتَّخذه أهل البادية من أَدَمٍ، يُخرَزُ بعضه إلى بعض كالنِطْع، ثم يُشَدُّ إلى أربع قوائم من خشب، فيصير كالحوض، يُنْبَذُ فيه، لأنَّه ليس لهم حِبَابٌ [١].
قال ذو الرمة:
أَضَعْنَ مَوَاقِتَ الصلواتِ عَمْداً * * * و حَالَفْنَ المشاعلَ و الجِرَارا
و رجلٌ شَاعِلٌ، أى ذو إشْعَالٍ، مثل تَامِرٍ و لَابِنٍ، و ليس له فعلٌ. قال عمرو بن الإطنابة:
ليسوا بأَنْكاسٍ و لا مِيلٍ إذا * * * ما الحربُ شُبَّتْ أَشْعَلُوا بالشَاعِلِ [٢]
و أَشْعَلَتِ الغارةُ، إذا تفرّقت. يقال:
كتيبةٌ مُشْعِلَةٌ، بكسر العين، إذا انتشرتْ.
قال جريرٌ يخاطب رجلًا:
عَايَنْتَ مُشْعِلَةَ الرِعَالِ كأنَّها * * * طيرٌ تُغَاوِلُ فى شَمَامِ وُكُورَا
و كذلك جرادٌ مُشْعِلٌ، إذا انتشر و جَرَى فى كلِّ وجه. يقال: جاءوا كالجراد المُشْعِلِ.
و أمّا قولهم: جاء فلانٌ كالحريق المُشْعَلِ فمفتوحة العين؛ لأنّه من أَشْعَلَ النارَ فى الحطب، أى أضرمَها. و كذلك أَشْعَلَ إبله بالقَطِران، أى طلاها به و أكثَرَ.
و أَشْعَلَتِ القربة و المزادةُ، إذا سالَ ماؤها متفرِّقاً. و أَشْعَلَتِ الطعنةُ، أى خرج دمُها متفرِّقاً.
و اشْتَعَلَتِ النار، أى اضطرمتْ، و اشْتَعَلَ رأسُه شيباً.
و الشَّعَلُ بالتحريك: بياضٌ فى عُرْض الذَنَبِ. قال الأصمعىّ: إذا خالط البياضُ الذَنَبَ فى أىِّ لون كان فذلك الشُّعْلَةُ. و الفَرَسُ أَشْعَلُ بيّن الشَّعَلِ، و الأنثى شَعْلَاءُ، و قد اشْعَلَّ اشْعِلَالًا. فإن ابيضَّ الذَنَبُ كله أو أطرافُه فهو أَصْبَغُ.
و شَعْلٌ: اسم رجلٍ، و لقب ثابت بن جابرٍ تأبَّطَ شرًّا.
و ذهب القوم شَعَاليلَ، مثل شَعارير، إذا تفرَّقوا.
شغل
الشُّغْلُ فيه أربع لغات: شُغْلٌ و شُغُلٌ، و شَغْلٌ و شَغَلٌ. و الجمع أَشْغَالٌ.
و قد شَغَلْتُ فلاناً فأنا شَاغِلٌ، و لا تقل أَشْغَلْتُهُ، لأنَّها لغة رديئة.
[١] جمع حُبٍّ: الخابيةُ، فارسىّ معرّب.
[٢] قبله:
إنّى مِن القوم الذين إذا ابتدَوْا * * * بدءوا بحَقِّ اللّٰهِ ثم السَائلِ
المانيعن مِنَ الخَنَى جاراتِهِم * * * و الحاشدين على طعام النَازِلَ