الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٩١٤ - فصل الخاء
و الخَضِيمَةُ: حِنْطةٌ تطبخ بالماء حتَّى تنضج.
و خَضَّمُ، على وزن بَقَّمٍ، اسم العنبر بن عمرو بن تميم. و قد غَلَبَ على القبيلة، يزعمون أنهم إنَّما سُمُّوا بذلك لكثرةِ الخَضمِ، و هو المضغ، لأنَّه من أبنية الأفعال دون الأسماء.
و خَضَّمُ: أيضا اسم ماء. و قال:
لولا الإلَهُ ما سَكَنَّا خَضَّمَا * * * و لا ظَللنا بالمَشَائِى قُيَّما
و هو شاذٌّ على ما ذكرناه فى بقم.
خضرم
لحمٌ مُخَضْرَمٌ بفتح الراء: لا يُدْرَى مِن ذكرٍ هو أو أنثى.
و المُخَضْرَمُ أيضا: الشاعر الذى أدركَ الجاهليَّة و الإسلام، مثل لبيد.
و رجلٌ مُخَضْرَمُ النسَب، أى دَعِىٌّ.
و ناقةٌ مُخَضْرَمَةٌ: قطع طرفُ أذُنها.
و امرأةٌ مُخَضْرَمَةٌ، أى مخفوضةٌ.
و الخِضْرَمُ بالكسر: الكثير العطية، مُشَبَّهٌ بالبحر الخِضْرِمِ، و هو الكثير الماء، و أنكر الأصمعىُّ الخِضْرِم فى وصف البحر.
و كلُّ شئٍ كثيرٍ واسعٍ خِضْرِمٌ، و الجمع الْخَضَارِمُ. قال جريرٌ للعجاج:
«تَجِدُ بها نبيذاً خِضْرِماً [١]»
. و الخَضَارِمَةُ: قومٌ بالشأم و ذلك، أن قوماً من العجم خرجوا فى أوَّل الإسلام فتفرَّقوا فى بلاد العرب، فمن أقامَ منهم بالبصرة فهم الأساورة و من أقام منهم بالكوفة فهم الأحامرة، و من أقام منهم بالشأم فهم الخَضَارِمَةُ، و من أقام منهم بالجزيرة فهم الجَرَاجمة، و من أقام منهن باليمن فهم الأبناء، و من أقام منهم بالمَوصِل فهم الجَرَامقة.
و الخُضَرِمُ مثال العُلَبِط: ولد الضَبّ.
قال ابن دريد: أوله حِسْلٌ، ثم مُطَبِّخٌ، ثم خُضَرِمٌ، ثم ضَبٌّ. و لم يذكر الغَيْدَاقَ، و ذكره أبو زيد.
خطم
الخَطْمُ من كلِّ طائرٍ: منقارُه، و من كل دابةٍ: مقدَّمُ أنفه و فمه.
-
حَرَّى مُوَقَّعةٍ ماجَ البَنَانُ بِها * * * على خِضَمٍّ يُسَقَّى الماءَ عَجَّاجِ
حَرَّى: فاعل شاكت، أى دخلتْ فى كبدها حديدةٌ عطشى إلى دم الوحش، و قد وقّعها الحدّاد و اضطرب البَنَانُ بتحديدها على مَسَنٍّ مَسْقِىٍّ.
[١] فى اللسان: «و خرج العجاج يريد اليمامة فاستقبله جرير بن الخطفى فقال: أين تريد؟ قال:
أريد اليمامة. قال: تجد بها نبيذا خضرماً. أى كثيرا».