الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٢٥ - فصل السين
سبغل
اسْبَغَلَّ الثوبُ اسْبِغْلَالًا، إذا ابتلِّ بالماء.
و ازْبَغَلَّ مثله.
سبهل
أبو زيد: هو الضَلَالُ بن السَبَهْلَلِ، يعنى الباطل.
قال الأصمعىّ: جاء الرجل يمشى سَبَهْلَلًا، إذا جاء و ذهبَ فى غير شئ. و قال عمر رضى اللّٰه عنه: «إنى لأكرهُ أن أرى أحدكم سَبَهْلَلًا، لا فى عمل دُنيا و لا فى عمل آخرة»
. قال الكسائى: جاءنا فلان سَبَهْلَلًا، أى ليس معه شئ. و أنشد:
إذا الجارُ لم يعلم مُجِيراً يُجِيرُهُ * * * فصار حَرِيباً فى الديار سَبَهْلَلا
قَطَعْنَا له من عَفْوَةِ المالِ عِيشَةً * * * فأَثْرَى فلا يَبغِى سِوَانا مُحَوَّلا [١]
سجل
السَجْلُ مذكَّر، و هو الدلوُ إذا كان فيه ماء، قلَّ أو كثُر. و لا يقال لها و هى فارغة: سَجْلٌ و لا ذَنُوبٌ؛ و الجمع السِجَالُ.
و السَجِيلَةُ: الدَلوُ الضَخمةُ. قال الراجز:
خُذْهَا و اعْطِ عَمَّكَ السَجِيلهْ
إن لم يكن عَمُّكَ ذا حَلِيلَهْ
و سَجَلْتُ الماء فانْسَجَلَ، أى صببته فانصبّ.
و أَسْجَلْتُ الحوض: ملأتُه. و قال:
و غادَرَ الأُخْذَ و الأَوْجاذَ مُتْرَعَةً * * * تطفو و أَسْجَلَ أَنْهَاءً و غُدْرانا
و السَجِيلُ من الضروع: الطويلُ. يقال:
ناقة سَجْلَاءُ.
و السِجِلُّ: الصَكُّ. و قد سَجَّلَ الحاكُم تَسْجِيلًا.
و قوله تعالى: حِجٰارَةً مِنْ سِجِّيلٍ [٢]*.
قالوا: هى حجارةٌ من طين طُبِخَتْ بنار جهنم مكتوبٌ عليها أسماء القوم
، لقوله تعالى: لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجٰارَةً مِنْ طِينٍ.
و المُسَاجَلَةُ: المفاخرةُ، بأن تصنع مثل صنعه فى جَرْىٍ أو سَقْىٍ. و أصله من الدَلْو. و قال الفَضْل ابن عباسِ بن عُتبةَ بن أبى لهب:
من يُسَاجِلْنِى يُسَاجِلْ مَاجِداً * * * يملأ الدَلوَ إلى عَقْدِ الكَرَبْ
و منه قولهم: «الحربُ سِجَالٌ».
و تَسَاجَلُوا، أى تفاخروا.
[١] بعده فى المخطوطة زيادة:
(ستل): سَتَلَ القومُ سَتْلًا: جاء بعضهم فى إثر بعض.
[٢] الآية ٨٠ من سورة هود: «وَ أَمْطَرْنٰا عَلَيْهٰا حِجٰارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ». و الآية ٧٤ من سورة الحجر: «وَ أَمْطَرْنٰا عَلَيْهِمْ حِجٰارَةً مِنْ سِجِّيلٍ».