الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٢٦ - فصل السين
و المُسْجَلُ: المبذولُ المباحُ الذى لا يُمْنَعُ من أحد. و أنشد الضبّىّ:
أَنَخْتُ قُلوصِى بالمُرَيْرِ و رَحْلُها * * * لِمَا نابَهُ من طارق الليل مُسْجَلُ
أراد بالرَحْلِ المنزلَ.
وقوله تعالى: هَلْ جَزٰاءُ الْإِحْسٰانِ إِلَّا الْإِحْسٰانُ قال فيه محمد بن الحنفيّة: هى مُسْجَلَةٌ للبَرِّ و الفاجِرِ.
قال الأصمعى: أى مرسلَةٌ لم يُشْتَرَطْ فيها بَرٌّ دون فاجرٍ.
يقال أَسْجَلْتُ الكلام، أى أرسلته.
و السَجَنْجَلُ: المِرآة، و هو رومىّ معرّب.
قال امرؤ القيس:
* تَرَائِبُهَا مصقولةٌ كالسَجَنْجَلِ [١]*
سحل
السَحْلُ: الثَوبُ الأبيض من الكُرْسُفِ، من ثياب اليمن. قال المُسَيَّبُ بن عَلَسٍ يذكر ظُعُناً:
فى الآلِ يَخْفِضُهَا و يرفعها * * * ريعٌ يلوحُ كأنّه سَحْلُ [٢]
شبّه الطريقَ بثوب أبيض. و الجمع سُحُولٌ، و يجمع أيضاً على سُحُلٍ، مثل سَقْفٍ و سُقُفٍ.
و قال [٣]:
كالسُحُلِ البِيضِ جَلَا لَوْنَها * * * سَحُّ نِجَاءِ الحَملِ الأَسْوَلِ
و كُفِّنَ رسول اللّٰه (صلى اللّٰه عليه و سلم) فى ثلاثة أثوابٍ سُحُولِيَّةٍ كُرْسُفٍ.
و يقال: سَحُولٌ:
موضعٌ باليمن، و هى تنسب إليه.
و السَحْلُ: النَقْدُ من الدراهم. و قال أبو ذؤيب:
فبَاتَ بِجَمْعٍ ثم آبَ إلى مِنًى * * * فأصبح رَادًا يبتغِى المَزْجَ [٤] بالسَحْلِ
و السُحَلَةُ، مثال الهُمَزَةِ: الأرنبُ الصغيرة التى قد ارتفعت عن الخِرْنِقِ و فارقَتْ أُمها.
و المِسْحَلُ: المِبْرَدُ. و المِسْحَلُ: اللِسانُ الخطيبُ [٥]. و المِسْحَلُ: الحمار الوحشىّ.
و المِسْحَلَانِ: حَلْقتان فى طرفىْ شَكِيمِ اللجام، إحداهما مُدْخَلةٌ فى الأخرى.
و مِسْحَلٌ: اسمُ تابعةِ الأعشى، و قال فيه:
[١] صدره:
* مُهَفْهَفَةٌ بيضاءِ غيرُ مُفَاضَةٍ*
[٢] قبله:
و لقد أرى ظُعُناً أُبَيِّنُهَا * * * تُحْدَى كأنَّ زُهَاءَهَا الأَثْلُ
[٣] المتنخل الهذلى.
[٤] المَزْجُ: العَسَلُ.
[٥] قوله: و المِسْحَلُ اللسان الخطيب، فى القاموس: «و كمِنْبَر المِنْحَتُ و المِبْرَدُ و اللِسانُ ما كان. و قول الجوهرى: اللسان الخطيب بغير واو، سهوٌ، و الصواب و الخطيب بحرف عطف».