الصحاح تاج اللغة و صحاح العربية - الجوهري، أبو نصر - الصفحة ١٧٢٣ - فصل السين
بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ
[تتمة باب اللام]
فصل السين
سأل
السُؤْلُ: ما يسأله الإنسان. و قرىء أُوتِيتَ سُؤْلَكَ يٰا مُوسىٰ بالهمز و بغير الهمز.
وَ سَأَلْتُهُ الشئَ و سَأَلْتُهُ عن الشئ سُؤَالًا و مَسألةً.
و قوله تعالى: سَأَلَ سٰائِلٌ بِعَذٰابٍ وٰاقِعٍ أى عن عذابٍ. قال الأخفش: يقال خرجنا نسأل عن فلانٍ و بفلانٍ.
و قد تخفَّف همزته فيقال: سَالَ يَسالُ. و قال:
و مُرْهَقٍ سَالَ إمْتَاعاً بأُصْدَتِهِ * * * لم يَسْتَعِنْ و حَوَامِى الموتِ تَغْشَاهُ
و الأمر منه سَلْ بحركة الحرف الثانى من المستقبَل، و من الأوّل: اسْأَلْ.
و رجلٌ سُؤَلَةٌ: كثيرُ السؤال.
و تَسَاءَلُوا، أى سَأَلَ بعضهم بعضاً.
و أَسْأَلْتَهُ سُؤْلَتَهُ و مسألتَه، أى قضيتُ حاجته.
سبل
السَبَلُ بالتحريك: المطر. و السَبَلُ أيضا:
السُّنْبُلُ
و قد أَسْبَلَ الزرعُ، أى خرج سُنْبُلُهُ.
و قولُ الشاعر [١]:
و خَيْلٍ كأسرابِ القَطَا قد وَزَعْتُهَا * * * لها سَبَلٌ فيه المَنِيَّةُ تَلْمَعُ
يعنى به الرمحَ.
و أَسْبَلَ المطرُ و الدمعُ، إذا هطل.
و قال أبو زيد: أَسْبَلَتِ السماءُ؛ و الاسمُ السَبَلُ، و هو المطر بين السحاب و الأرض حينَ يخرُج من السحاب و لم يصلْ إلى الأرض.
و أَسْبَلَ إزارَه، أى أرخاه.
و سَبَلٌ: اسمُ فرسٍ نجيبٍ فى العرب. قال الأصمعىّ: هى أمُّ أعوجَ، كانت لغنىٍّ. و أَعْوَجُ لبنى آكل المُرَارِ، ثم صار لبنى هِلال بن عامر.
و قال:
* هو الجَوَادُ ابنُ الجَوَادِ ابن سَبَلْ [٢]*
[١] فى نسخة زيادة: «مجمع بن هلال البكرىّ».
و فى اللسان: «محمد بن هلال البكرى».
[٢] قال ابن برى: فثبت بهذا أن سَبَلًا اسم رجل، و ليس باسم فرس كما ذكر الجوهرى. قال ابن برى: الشِعر لجهم بن سَبَل، و قال أبو زياد الكلابى: و هو من بنى كعب بن بكر، و كان شاعراً لم يُسْمَعْ فى الجاهلية و الإسلام من بنى