البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٣١٢ - الفصل التاسع فى قياس الدور
النتيجة كليا. [١] و ان كانت صغرى [٢] أمكن نتاجها بعكس الكبرى مع النتيجة، ثم عكس النتيجة الثانية و التأليف من الاوّل، و هو كما قد علمت فى تسميته دورا لافتقاره الى عكسين لكنهم لم يضايقوا هاهنا بل أعطوه اسم الدور. و ان اختلط موجب و سالب و الموجبة [٣] كلية أمكن نتاج السالبة بالنتيجة و عكس الصغرى الموجبة الكلية من الثالث أيضا.
فان كانت الكلية هى السالبة لم يمكن أن تنتج الصغرى الجزئية الموجبة من سالبتين الا أن تنعكس السالبة على النحو المذكور.
[١] -كليا حال من عكس الصغرى و ذلك كما يكون القياس «كل انسان ناطق و بعض الانسان كاتب فبعض الناطق كاتب» فتعكس الصغرى على كميتها الى «كل ناطق انسان و بعض الناطق كاتب» لينتج «بعض الانسان كاتب» و هو الكبرى المطلوبة بالعكس.
[٢] -و ان كانت صغرى الخ كما لو كان القياس «بعض الانسان كاتب و كل انسان ناطق فبعض الكاتب ناطق» فتعكس الكبرى الى «كل ناطق انسان» و تجعلها كبرى النتيجة فتنتج «بعض الكاتب انسان» و تنعكس الى «بعض الانسان كاتب» .
[٣] -و الموجبة كلية كما لو كان القياس «كل انسان ناطق و بعض الانسان ليس بكاتب فبعض الناطق ليس بكاتب» فتعكس الصغرى الى كل ناطق انسان و هى مع النتيجة تنتج من الثالث بعض الانسان ليس بكاتب اما ان كانت الكلية سالبة الخ أى لا يمكن ان تنتج الصغرى من عكسها و هى سالبة و من النتيجة السالبة الا اذ اردت الكبرى الى موجبة معدولة الموضوع ثم أخذت الصغرى و هى النتيجة معدولة ثم عكست النتيجة مع ذلك كما تقول: «بعض العرض ضوء و لا شيء من العرض بجوهر فبعض الضوء ليس بجوهر» و تقول فى الرد: «بعض الضوء هو ليس بجوهر و كل ما ليس بجوهر فهو عرض» لينتج «بعض الضوء عرض» و ينعكس الى «بعض العرض ضوء» و هو الصغرى المطلوبة.