البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٣١٠ - الفصل التاسع فى قياس الدور
و أما فى الشكل الثانى فيمكن نتاج الكبرى السالبة من [١] الكليتين بالنتيجة و عكس الصغرى، ثم عكس النتيجة الثانية.
و لكن هذا لا يكون دورا عند أكثرهم، لانه يحتاج الى عكس زائد و فى الحقيقة هو دور، اذ الدور هو أن يبين الشيء بما يبين بالشيء سواء كان بعكس واحد أو أكثر، و لا مشاحة معهم فى تخصيص اسم الدور بما يتم البيان فيه بعكس واحد.
و ان كانت السالبة صغرى فيمكن نتاجها بالنتيجة و عكس الكبرى من [٢] الشكل الثانى بعينه، و أما الموجبة فلا يمكن نتاجها بنحو نتاج السالبة و لكن ان كانت الموجبة صغرى و ردّت النتيجة الى العدول و ردت المقدمة السالبة الى لازم هذا السلب نتجت الموجبة من [٣] غير حاجة الى العكس.
لكن القوم لا يسمون هذا دورا و مثاله: «كل ب ج و لا شيء من ا ج فلا شيء من ب ا» فتأخذ النتيجة معدولة و هى «كل ما هو ب فليس ا» و تأخذ لازم المقدمة السالبة من حيث اختصاص السلب بموضوعها و هو «كل ما ليس
[١] -من الكليتين أى اذا كانت السالبة الكبرى فى قياس من الشكل الثانى مؤلف من كليتين كقولنا «كل انسان ناطق و لا شيء من الفرس بناطق» ينتج «لا شيء من الانسان بفرس» فاذا عكست الصغرى الى «كل ناطق انسان» و ضممتها الى النتيجة أنتج التأليف من الشكل الاول «لا شيء من الناطق بفرس» فاذا عكست هذه النتيجة كانت الكبرى بعينها.
[٢] -من الشكل الثانى بعينه مثاله: «لا شيء من الانسان بفرس و كل صاهل فرس فلا شيء من الانسان بصاهل» ثم تعكس الكبرى كنفسها الى «كل فرس صاهل» و تجعل هذا العكس كبرى للنتيجة السابقة فينتج التأليف من الثانى نفس الصغرى.
[٣] -من غير حاجة الى العكس أى ان لازم السالبة ينتج مع النتيجة نفس الصغرى الموجبة بدون حاجة الى عكس ذلك اللازم كما تراه فى مثاله و انما لم يسمه القوم دورا لاشتراطهم فيه أن يكون التأليف مشتملا على عكس احدى المقدمتين كما سبق فى أول الباب.
غ