البصائر النصيرية في علم المنطق - ابن سهلان - الصفحة ٣١١ - الفصل التاسع فى قياس الدور
ا فهو ج» ينتج «كل ب ج» .
و ان كانت الموجبة كبرى أمكن نتاجها بعكس النتيجة العكس الخاص [١] بهذا الموضع و أخذ لازم المقدمة، و هو أيضا متنازع فى تسميته دورا.
و ان كانت الصغرى جزئية فلا يمكن أن تبين من عكسها و من النتيجة الكبرى [٢] البتة، و لكن ان كانت سالبة أمكن [٣] أن تبين هى من النتيجة و عكس الكبرى من الشكل الثانى. و ان كانت موجبة لم يمكن بيانها على النحو البسيط لانه لا قياس [٤] عن سالبتين و لكن يبين على النحو الّذي قلنا لا غير. و أما الشكل الثالث فلا يمكن أن يبين فيه كلية البتة، لان النتيجة الجزئية مع عكس مقدمة كيف كانت لا تنتج الا جزئية، و أما الجزئية فان كانت كبرى و النتيجة موجبة أمكن بيانها من الثالث أيضا باضافة عكس الصغرى الى
[١] -الخاص بهذا الموضع و لا يشترط فيه أيضا أن يكون على طريقة عكس النقيض المخالف و لا فى الصورة. و غاية ما يشترط فيه أن يكون كل من الموضوع و المحمول بحيث يسلب عن جميع أفراد الآخر و يثبت لكل ما عدا الآخر كالجوهر و العرض. و مثال ما نحن بصدده «لا شيء من العرض يقوم بنفسه و كل جوهر يقوم بنفسه فلا شيء من العرض بجوهر» فتعكس هذه النتيجة ذلك العكس الخاص الى «كل جوهر فهو ليس بعرض» و تضم إليه لازم المقدمة السالبة و هو «كل ما ليس بعرض يقوم بنفسه» فينتج الكبرى الموجبة و هى «كل جوهر يقوم بنفسه» .
[٢] -الكبرى نائب فاعل تبين و انما لم يمكن ذلك لان عكس الصغرى يكون جزئية و النتيجة جزئية و لا يتألف من جزئيتين قياس.
[٣] -أمكن أن تبين هى أى الصغرى من النتيجة و عكس الكبرى من الشكل الثانى مثاله «بعض الحيوان ليس بإنسان و كل ناطق انسان» «فبعض الحيوان ليس بناطق» فتجعل هذه النتيجة صغرى «لكل انسان ناطق» و هو عكس الكبرى لينتج الصغرى السالبة الجزئية.
[٤] -لا قياس عن سالبتين أى و النتيجة سالبة و كبرى القياس كذلك لان صغرا موجبة كما هو الفرض و النحو الّذي قاله هو الرد الى الموجب و أخذ اللازم.