علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥١ - حديث الماء والمنديل
قلت
ـ والقائل هو الحافظ الكنجي ـ: هذا حديث حسن عالٍ، وغالب رواته الفقهاء
الثقات، ورواه ابن سويدة التكريتي في كتاب (الإشراف علىمناقب الأشراف) في
ترجمة علي.
ثم قال الحافظ الكنجي: ومن المعلوم أنه يمتنع أن تكون نفس
علي هي نفس النبي، ولا بدّ أن يكون المراد هو المساواة بين النفسين، وهذا
يقتضي أن كل ما حصل لمحمد من الفضائل والمناقب فقد حصل مثله لعلي،
ترك العمل لهذا النص في فضيلة النبوة، فوجب أن تحصل المساواة بينها فيما
وراء ذلك.
ثم لا شك أن محمداً كان أفضل الخلق بسائر الفضائل، فلما كان
علي، مساوياً في تلك الصفات يجب أن يكون أفضل، ولم أرَ الأصوليين أجابوا
عن هذا بشيء.[١]
وهذه الكرامة رواها الحافظ موفق الدين أخطب خوارزم أبو المؤيد الموفق بن أحمد المكي البكري الخوازمي الحنفي في كتابه المناقب[٢]،
بصورة تختلف يسيراً في بعض ألفاظها، وبإسناد رجاله فيهم من الحفاظ
الأثبات، وهم إلى محمد بن علي ـ وهو الكفر ثوثي ـ غير رجال الكنجي، فلا حظ.
كما أن ابن المغازلي المالكي أخرج في مناقبه حديثاً آخر مشابهاً لما مرَّ،
ـــــــــــ
[١] كفاية الطلب، ص ٢٩١ ط الحيدرية (الثانية)
[٢] كتاب المناقب، ص ٢١٥ ـ ٢١٦ ط الحيدرية.