علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤٨ - القائلون بتفضيل علي
وجندب الخير، وعبيدة السلماني، وغيرهم ممن لايحصى كثرة. ولم تكن لفظة الشيعة تعرف في ذلك العصر إلا لمن قال بتفضيله.
وقال
التنوخي: وممن ذهب في زماننا إلى أن عليًّا رضي الله عنه أفضل الناس بعد
رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم من المعتزلة أبو الحسن الرمّاني[١]، لله دره.[٢]
أقول:
وهذه الأقوال من هؤلاء تنفي ما زعمه ابن تيمية في منهاجه في غير موضع منه
من غير سند له عن رواة، ولا إسناده عن كتاب، فقال: فروي عنه ـ يعني عن
الإمام أمير المؤمنين ـ أنه كان يقول: لا أوتى بأحد يفضّلني على أبي بكر
وعمر إلا جلدته حد المفتري.[٣]
وهذا ما لم نسمع به ولم نقرأ عمّن سمع أن الإمام جلد أحداً من أولئك الصحابة أو التابعين الذين كانوا يفضّلونه.
ـــــــــــــ
[١] لقد مات الرماني سنة ٣٨٥ هـ، وكذلك مات التنوخي سنة ٣٨٤ هـ، فهما متعاصران.
[٢] سير أعلام النبلاء ١٢/٥٤٢.
[٣] منهاج السنة ٦/١٣٨ ط محققة.