علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٨ - علي مني وأنا من علي
حفل
بأمثال أبي البختري وهب بن وهب الكذَّاب، الذي رأى المهدي العباسي
وهويسابق بالحمام، فزعم أن النبي قال: لا سبق إلا في خف أوحافر أوريش.
فأكذبه المهدي حين رأى تزلّفه بإضافة الريش إلى الثلاثة، وأمر بذبح الحمام،
وأخرجه، وقال: أشهد أنه كاذب... وكم له من نظير.
وإن تكن رواية (إن
العباس مني وأنا منه) من كذبةالعصر العباسي، فما رأي القارئ في كذبةالعصر
الأموي حيث البليةأن نجد من يروي كذباًعلي رسول الله أنه قال لمعاوية:
(أنت مني وأنا منك) كما أخرجه البخاري في تاريخه[١]، وابن الجوزي في العلل المتناهية[٢]، والفتني في تذكرة الموضوعات[٣]،
{ فَوَيلٌ لِلَّذِينَ يكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيدِيهِمْ ثُمَّ يقُولُونَ
هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا فَوَيلٌ
لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيدِيهِمْ وَوَيلٌ لَهُمْ مِمَّا يكْسِبُونَ } [٤]
فهل يرضى مؤمن أن يسرف الرواة في الكذب على رسول الله، حتى يقرأ مثل قوله ـ المزعوم ـ لمعاوية: أنت مني وأنا منك؟
أيكون رسول الله خاتم النبيين من معاوية ومعاوية منه؟!
وكيف يسع التصديق بذلك وهويقرأ حديث عبد الرحمن بن عوف
ـــــــــــ
[١] التاريخ كبير٤/٢٢٢.
[٢] العلل المتناهية ١/٢٧٨.
[٣] تذكرةالموضوعات، ص ١٠٠.
[٤] سورةالبقرة، الآية ٧٩.