علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨٦ - علي مني وأنا من علي
وسلم
بعث بعثين، وبعث على أحدهما عليًّا وعلى الآخر خالد بن الوليد، وقال: إذا
التقيتم فعلي على الناس إمام، وإذا افترقتم فكل على جنده، فلقينا بني زبيد
ـ زبير ـ فاقتتلنا وظفرنا عليهم وسبيناهم، فاصطفى علي من السبي واحدة،
فبعشني خالد إلى النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم حتى أخبره بذلك، فلما
أتيت وأخبرته فقلت: يا رسول الله بلَّغت ما أُرسلت به. فقال: لاتقعوا في
علي، فإنه مني وأنا منه، وهووليي ووصيي من بعدي. رواه الإمام أحمد في
مسنده.[١]
أقول: من الغريب أن
نجد الحديث يرويه أبوهريرة مع تأكيده الحضور بأظهار ذاتيته وأنانيته في
ضمير (الأنا) الذي استعمله في قوله: (فلقينا)، (فاقتتلنا وظفرنا)،
(وسبينا)، مما يؤكد وجوده مع بعث المسلمين في اليمن، وزاد في إثبات وتأكيد
ذلك بقوله: (فبعثني خالد ... فلما أتيت وأخبرته، فقلت... بلغت ما أرسلت
به).
ألا مسائل راوية الإسلام ـ كما يحلولبعضهم تسميته ـ أين كان هويومئذ حتى دسَّ أنفه بين الرجال فزعم وزعم؟
ألم
يكن يومئذ بالبحرين، بعثه النبي مع العلاء بن الحضري مؤدِّناً له، ثم لم
يأت إلى المدينة إلا في أيام عمر حين استدعاه للشاهدة على قدامة بن مظعون
حين شرب الخمر،وقال له حين شهد: لقد تنطعت في الشهادة. ثم أعاده والياً،
ثم استدعاه للمحاسبة على ما اختانه من أموال،
ــــــــــــ
[١] ينابيع المودة، ص ٢٣٣ ط إسلامبول.