علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٨ - برز الايمان كله إلى الشرك كله
عن تلك الواقعة، بل ثمة آيات أخر:
ففي سورة البقرة الآية ٢١٤.
وفي سورة آل عمران الآيتان ٢٦ ـ ٢٧.
وفي سورة النساء الآية ٥١.
وفي سورة الأنفال الآيتان ٥٦ـ٥٧.
وفي سورة النور الآية ٦٢.
دلى غير ذلك من آيات الكتاب المجيد، التي ذكر المفسِّرون أنها كانت في وصف أحوال الناس في تلك الواقعة.
ويكفينا
ما قرآناه في سورة الأحزاب من وصف رائع ومريع لحالة المسلمين، وهوتصوير
خطورة المشاهد عند المسلمين والكفار والمنافقين، ويزداد لنا التصوير وضوحاً
إذا رجعنا إلى كتب التفسير والسيرة والتاريخ، نستعرضها فنري فيها تفصيل ما
أجمله القرآن، وتأويل ما أنزله، ونقرأ فيها باتفاق الرواة عن مشهد من
مشاهد تلك الواقعة:
إن النبي لما أحاط به المشركون وضيَّقوا الحصار على
المسلمين ورأى خور أصحابه، اشتدت ضراعته إلى الله تعالى وأتاه الوحي بوعد
النصر، فكان يخبر المسلمين بذلك ليشدّ من عزمهم ويهدِّئ من روعهم، ولكنهم
كلما اشتدع عليهم الحصار ومسَّتهم الضراء تخاذلوا، هذا حالهم ولم يكن بينهم
وبين عدوهم بعد قتال، ولم تمسَّهم البأساء، وازداد هلعهم لما اقتحم فوارس
المشركين مكاناً ضيقاً من الخندق فعبروه، وجالت بهم