علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣٩ - مواقف ناصبية معلنة بدون حياء
الله، ثم قال:وعلي منهم، وهو ابن عم رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم وختنه على ابنته، وأقرب الناس إليه، وأحبّهم... الخ.
أخرجه الزمخشري في الكشاف.[١]
فما
رأي الألباني في هذا العرض للشهادات العشر بأن عليًّا أحبّ إلى رسول الله
من غيره، وهل بعدما تقدم كله يبقى لحديث عمرو بن العاص من قيمة؟ وعمرو هو
المعروف بعداوته للإمام وقد حاربه مع معاوية، وذلك مشهور ومذكور في
التواريخ؟
ثم ألا مسائل من الألباني كيف اعتمد حديث عمرو مع ما يعرفه من
عداوته ونصبه، وهو الذي روى كما في الصحيحين: أن آل أبي طالب ليسوا لي
بأولياء، إنما ولي الله وصالح المؤمنين.
قال ابن أبي الحديد: إن عمرو بن العاص رواه تقرباً إلر قلب معاوية[٢].
وهلاّ
سلك الألباني مسلك الحافظ ابن حجر العسقلاني وقد ذكر في شرحه للحديث في
فتح الباري طريقة للجمع بين حديثي ابن العاص والنعمان بن بشير الآنفي
الذكر، فقال: ويمكن الجمع باختلاف جهة المحبة، فيكون في حق أبي بكر على
عمومه بخلاف علي، ويصح حينئذ دخوله فيمن أبهمه عمرو.[٣]
ــــــــــــــ
[١] الكشاف، في ذيل تفسير الآية من سورةالبقرة، الآية ١٤٣.
[٢] شرح النهج ٣/١٥.
[٣] فتح الباري ٨/٢٢ ـ ٢٣.