علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٤ - مواقف ناصبية معلنة بدون حياء
وأما
الوجه الثالث: فهو من السخف بمكان، ويشهد بجهله بل نصبه، فإن دعاء النبي
إنما هو لتعريف الناس تعريفاً وجدانياً محسوساً، وذلك آكد من القول، وأبلغ
في إقامة الحجة.
وأما الوجه الرابع: في زعمه مناقضةالحديث لمذهب
الرافضة، لأن الحديث يدل علىأن النبي ما كان يعرف أحبّالخلق إلى
الله،وهم يقولون: إن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم كان يعلم أن عليًّا
أحب الخلق إلى الله.
فهذا زعم عجيب غريب، فأين توجد الدلالة في الحديث
على أنّ النبي ما كان يعرف أحب الخلق إلى الله؟ كيف وفي بعض صور الحديث:
(اللهم ائتني بأحب الخلق إليك وإليّ)، وفي بعضها قال: (يا علي ما حبسك؟)
أو (ما أبطأ بك؟)، فهو كان عارفاًبه، لكنه إنما أبهم ليبيّن للناس
أنّالتعيين إنّما حصل من قَبِل الله تعالى، فيعرف الناس بأن عليًّا هو
الأحبّ إلى الله تعالى عن طريق استجابة الدعاء، ومن هذا يعرف زيف ما ذكره
في الوجه الخامس.
وأما الوجه السادس:أنه مناقض للأحاديث الصحيحة، فهذه دعاوى فارغة غير ملزمة لمن لايرى صحّة تلك الأحاديث.
ثم إن ما ذكره لايُثبت مدّعاه، وسيأتي قريباً مزيد بيان في آخر النماذج من أمثاله عند مناقشة الألباني، فانتظر.
ثالثاً: العضد الإيجي: قال في (المواقف) مستشكلاً في دلالة الحديث،