علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٢٢ - مواقف ناصبية معلنة بدون حياء
أئمة الحديث؟
وأما
الوجه الثاني: فنقول: إن الحديث الذي يرويه عن أنس فقط ـ سوى غيره من
الصحابة ـ ما ينيف عن التسعين إنساناً وعنهم خلائق، هل يعقل أن يكون من
المكذوبات الموضوعات؟
وهل الذين رووه وأخرجوه وجمعوا طرقه كلهم من غير أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل كما يزعم ابن تيمية؟
لماذا
لم سيمّابن تيمية واحداً من أهل العلم والمعرفة هؤلاء الذين ادّعوا وضعه؟
أو ليس هو حكى قول المديني: قد جمع غير واحد من الحفاظ طرق أحاديث الطير؟
وزعمه إنما ذلك للاعتبار والمعرفة، ينافيه تصحيح الحاكم النيسابوري وقد
صرَّح بصحَّته على شرط الشيخين؟ والذهبي في روايته في ميزانه كما مرّ.
وما جمعه الطبري[١]، وابن عقدة[٢]، والحاكم، والذهبي[٣]،وأبو
ــــــــــــ
[١] قال ابن كثير في البداية والنهاية ٧/٣٥٣:ورأيت مجلداً في جمع طرقه ـ حديث الطير ـ وألفاظه لأبي جعفر محمد بن جرير الطبري المفسر صاحب التاريخ، وكرره في ١١/١٤٧.
[٢] ذكره له ابن شهر اشوب في كتابه المناقب.
[٣] ذكره بنفسه في تذكرةالحفاظ ١٠٤٣ في ترجمة الحاكم فقال: وأما حديث الطير فله طرق كثيرة جداًقد أفردتها بمصنف ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل، وقال في سير أعلام النبلاء ١٣/٢٣٣ وحديث الطير على ضعفه فله طرق جمة، وقد أفردتها في جزء.