علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٩ - مواقف ناصبية معلنة بدون حياء
ثانياً:
ابن تيمية الحرّاني: قال في منهاج السنَّةرداًعلىقول العلامة الحلي ـ
وقد سمّاه بالرافضي-: الثامن: خبر الطائر، روىالجمهور كافةأن النبي صلى
الله عليه [وآله] وسلم أتي بطائر، فقال: اللهم ائتني بأحبّخلقك إليك
وإليَّ يأكل معي من هذا الطائر.. وذكر الخبر بتمامه.
فقال ابن تيمية رداً عليه: والجواب من وجوه:
أحدها:
المطالبة بتصحيح النقل، وقوله: (روى الجمهور كافة) كذب عليهم،فإن حديث
الطير لم يروه أحد من أصحاب الصحيح، ولا صحَّحه أئمة الحديث، ولكن هو مما
رواه بعض الناس كما رووا أمثاله في فضل غير علي.
الثاني: أن حديث الطائر من المكذوبات الموضوعات عند أهل العلم والمعرفة بحقائق النقل.
قال أبو موسى المديني: قد جمع غير واحد من الحفّاظ طرق أحاديث الطير للاعتبار والمعرفة،كالحاكم النيسابوري وأبي نعيم وابن مردويه...
الثالث:
أن أكل الطير ليس فيه أمر عظيم يناسب أن يجيء أحبّ الخلق إلى الله ليأكل
منه، فإن إطعام الطعام مشروع للبرّ والفاجر، وليس في ذلك زيادةوقربةعند
الله لهذا الآكل، ولا معونة على مصلحة دينٍ ولا دنيا، فأيّ أمر عظيم هذا
يناسب جعل أحبّ الخلق إلى الله يفعله.
الرابع: أن هذا الحديث يناقض مذهب
الرافضة، فإنهم يقولون: إن النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم كان يعلم أن
عليًّا أحبّ الخلق إلى الله،