علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٢ - مواقف مضطربة ومتناقضة
له
يتبع الذهبي، ولكن لاينتهي إلى ما انتهى إليه من الذبذبة والتأرجح، بل
انتهى إلى موقف ثابت، فهو يشبه الحاكم في هذا، إلا أن الحاكم اهتدى إلى
تصحيح الحديث، وهذا ذهب إلى تحسينه. وهذا حال الحافظ ابن حجر العسقلاني.
وإلى القارى عرض مواقفهم المتناقضة.
أولاً: مواقف الحاكم أبي عبدالله النيسابوري: فقد ذكر الذهبي في ترجمته له في كتابيه تذكرةالحفاظ[١] وسير أعلام النبلاء[٢] أنه سُئل في مجلس السيد أبي الحسن[٣]عن حديث الطير، فقال: لايصحّ، ولو صحَّ لما كان أحد أفضل من علي رضي الله عنه بعد النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم.
هذا
عن موقفه الأول، أما عن موقفه الثاني ـ وهو الذين استقرَّ عليه ـ فقد قال
الذهبي أيضاً في التذكرة: ثم تغيَّر رأي الحاكم وأخرج حديث الطير في
مستدركه، ولا ريب أن في المستدرك أحاديث كثيرة ليست على شرط الصحَّة، بل
فيه أحاديث موضوعة شان المستدرك بإخراجها فيه. وأما حديث الطير فله طرق
كثيرة جداً قد أفردتها بمصنِّف، ومجموعها هو يوجب أن يكون الحديث له أصل.[٤]
ــــــــــــ
[١] تذكرةالحفاظ ٣/١٠٤٢.
[٢] سير أعلام النبلاء ١٣/١٠١.
[٣] من السادة آل زبارة بنيسابور الذين لهم نباهة وشأن دنيا وديناً، فمنهم العلماء والنقباء والزعماء.
[٤] تذكرةالحفاظ ٣/١٠٤٢.