علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٨ - المحاولة السادسة
اللحية لايغيّر شيبه كما في الإصابة وغيرها.
ولو
أغمضنا النظر عن هذا التفاوت في الأسنان والأنساب والأحساب، وسقط وجه
التفضيل المذكور، فلا بدّ أن يكون هناك غرض توخّاه رواةالحديث من وضعه،
فما هو ذلك؟
أظن أنّهم أرادوا وضع ابن عمر وسط القلادة بين الحسنين وبين
الأنصاريَّين، وحيث إن الحسن والحسين ثابت فضلهما بحكم كونهما بضعة النبي،
ومن أضيف إليهما وإن لم يبلغ شأوهما، إلا أن في الإضافة ما يرشح عليه من
فضلهما، خصوصاً مع إضافة مثل سعد بن معاذ البدري، وأبي بن كعب العُقبي
البدري مع ما لهما من فضل الجهاد والمشاركة في مشاهد النبي وإن كانا لا
يبلغان شأو الحسنين، لكن دسّ اسم ابن عمر بين الطرفين ربما يترشح عليه من
فضلهما، ولست أدري يا أنصار ابن عمر كيف ترجون له المساواة والتشريك وهو
دون شك لم يبلغ رتبة الأثنيين الأنصارين فضلاً عن أن يطمع له في بلوغ رتبة
الحسنين؟
فالنتيجة أن الحديث ساقط سنداً ومتناً.