علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦٧ - المحاولة الخامسة
كما
يفنّد سنداً، وهو أوضح بطلاناً، أليس قد مرَّ بنا أن جميع من يدخل الجنة
هم شباب، فأيّ فضيلة تبقى أو تُرجى لهؤلاء الخمسة، ما داموا هم كغيرهم ممن
في الجنة وكلهم شباب؟ فتخصيصهم بأنهم شباب لا معنى له ما دام الحديث
المزعوم لم يذكر لهم أيّ سيادة أو زيادة.
نعم، خُصِّصت السيادة
بالحسنين ـ كما مرَّ في حديث (سيِّدا شباب أهل الجنة) فقط وفقط من دون أي
زيادة، فأراد أصحاب النصب المبطّن أن يطمسوا فضل السيادة، ويشركوا معهما
غيرهما ممن لايساويهما في منكب ولاموكب، والتشريك لا يُعرف له أي وجه جامع،
فأصحاب الأسماء الخمسة ليسوا متساوين أحساباً ولا أنساباً، ولا صفة
ولاسناً، ولم يكونوا أتراباً.
فالحسن والحسين عليهما السلام سبطا رسول
الله من بني هاشم، مات جدّها وهما دون الثامنة، وعبدالله بن عمر من بني
عدّي، لم يكن له يوم صدور الحديث ـ علىفرض التسليم به ـ أيّ مكانة يضاهي
بها الحسن والحسين عليهما السلام، وقد مات رسول الله وعمره عشرون
سنة، وسعد بن معاذ رجل أنصاري، شهد بدرا باتفاق، ورمي بسهم يوم الخندق،
فعاش بعد ذلك شهراًحتى حكم في بني قريظة، وأجيبت دعوته، ثم انتقض جرحه
فمات، وذلك سنة خمس من الهجرة.
وأَبيّ بن كعب أنصاري من أصحاب العقبة الثانية، شهد بدراً والمشاهد كلها، فهو أكبر أصحاب الأسماء المذكورة سناً، فقد كان أبيض