علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٤ - الفضيلة الثانية كونها سيدة نساء العالمين
إلى
أن قال: وقوله: (وفضل عائشة على النساء كفضل الثريد على سائر الطعام) هو
ثابت في الصحيحين من طريق شعبة أيضاً عن عمرو بن مرّة، عن مرّة الطيب
الهمداني، عن أبي موسى الأشعري... فذكر الحديث الذي مرَّ نقله عن ابن جرير،
ثم استمر في بيان المفاضلة بينها وبين النسوة المذكورات في حديث قرة.
فكان
على المحقِّقَين الفاضلين الإشارة إلى هذه الموارد التي صرح فيها أيضاً
بما ذكره ابن جرير، كما كان من الخير التنبيه على ما رواه عن قرة والذي ورد
فيه حصر الكاملات منالنساء في ثلاث، فإن في ذلك ما يسلط الضوء على مدى
التلاعب بالأحاديث حسب الأهواء.
وخامساً: قال: وذكره السيوطي ٢/٢٣، وزاد
نسبته لابن أبي شيبة ـ يعني أن السيوطي زاد ابن أبي شيبة مضافاً إلى ما
ذكره ابن كثير من تخريج الجماعة إلا أبا داود، والجماعة ـ كما مرَّت
الإشارة إليهم ـ هم البخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن ماجة... مضافاً
إلى ابن جرير.
أقول: لم يبعد السيوطي كثيراًعن خط ابن كثير في هذا
المقام، بل هو مثيله وسبيله سبيله، في اختزال ذكر خديجة وفاطمة من الحديث،
فهو أيضاً صرَّح بنسبته في تخريج الحديث إلى ابن أبي شيبة والجماعة وإلى
ابن جرير. وقد مرَّ بنا مدى التفاوت بين حديث البخاري ـ وهو أول الجماعة ـ
الخالي عن ذكرهما ـ خديجة وفاطمة ـ، وبين حديث ابن جرير في هذا المقام. فمن
الخطأ الفاحش عند السيوطي كما عند ابن كثير حشر ابن جرير مع