علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٣ - زواج علي من فاطمة الزهراء
الأثبات، لايحل كتابة حديثه إلا على جهة التعجّب..
وما يدرينا لعل عبدالرزاق إنما كتب حديثه في كتابه (المصنف) على ذلك الوجه.
ثم اعلم أيها القارئ الكريم أن النبي أعطى عليًّا يوم حنين جارية يقال لها ريطة بنت هلال بن حيان بن عميرة[١]،
فلا يخلو إما أن يكون ذلك يغيظ فاطمة أو لا يغيظها، فإن كان يغيظها فلم
فعله النبي؟ وإن كان لا يغيظها فما الفرق بين ريطة وغيرها من النساء،سواء
كانت زوجة أو جارية بملك اليمين، وكلتاهما بحكم الضرائر عند النساء؟
على
أن النبي قد دافع عن الإمام في اصطفائه الجارية حينما بعثه إلى اليمن
وشكاه بريدة كما في البخاري في كتاب المغازي، باب بعث علي بن أّي طالب
وخالد بن الوليد رضي الله عنهما قبل حجة الوداع، في الحديث الثاني من الباب
بسنده عن بريدة رضي الله عنه، قال: بعث النبي عليًّا إلى خالد ليقبض
الخمس، وكنت أبغض عليًّا وقد اغتسل، فقلت لخالد: ألا ترى إلى هذا؟ فلما
قدمنا على النبي ذكرت له، فقال: يا بريدة أتبغض عليًّا؟ فلما قدمنا على
النبي ذكرت له، فقال: يا بريدة أتبغض عليًّا؟ فقلت: نعم. فقال: لا تبغضه،
فإن له في الخمس أكثر من ذلك.
أقول: فما بال التسرّي لايغيظ فاطمة إذا بلغها؟ ويغيظها إذا كان تزويجاً؟
ــــــــــــــ
[١] السيرة النبوية لابن كثير ٢/٦٧١.