علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٢٥ - لماذا وضع هذا الحديث؟
ممن
يتبرع بالحفر والدفن من الصحابة كأبي عبيدة وأبي طلحة ومن شابههم، فقال:
لا يدخل قبرها إلا من لم يقارف أهله من هؤلاء، إذ يبعد أن عثمان كان عنده
غير أم كلثوم بنت رسول الله هذا بعيد، والله أعلم.[١]
وفي شرح المواهب اللدنية للزرقاني تحقيق لا غنى عن مراجعته، فليراجع.[٢]
أقول:
ومن البلية أن نجد بين علماء التبرير من هم عثمانيون أكثر من عثمان، فهذا
ابن كثير يذكر هذا الاحتمال البارد الكاسد، ويريد أن يغمض عيون الناس، فلا
ينظروا إلى قبح مقارفة عثمان.
ومن جنايةابن كثير على الحديث وخيانته
أنه لم يذكره كما ورد في صحيح البخاري الذي اعتمده وصحيح مسلم في ذكر وفاة
أم كلثوم، وإلى القارئ ما ذكره البخاري في صحيحه في الجنائز، باب يعذب
الميت ببكاء أهله، وباب من يدخل قبر المرأة، بسنده إلى أنس بن مالك، قال:
شهدنا بنت رسول الله ورسول الله جالس على القبر، فرأيت عينيه تدمعان، فقال:
هل فيكم من أحد لم يقارف الليلة؟ فقال أبو طلحة (زيد ابن سهل الأنصاري):
أنا. قال: فانزل في قبرها. قال: فنزل في قبرها فقبرها. قال ابن مبارك: قال
فليح: أراه يعني الذنب.
ــــــــــــــ
[١] السيرة النبوية ٤/٧٤ وجاء في الهامش أن ما بين القوسين سقط من أ، يعني من نسخة أ.
[٢] شرح المواهب ٢/٢٠٠، ٢٠١.