علي امام البررة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٠٢ - زواج علي من فاطمة الزهراء
لكن
يحتمل أن يكون عذره أن الحسين لما خرج إلى العراق ما كان المسور وغيره من
أهل الحجاز يظنون أن أمره يؤول إلى ما آل إليه والله أعلم. انتهى كلام ابن
حجر.
أقول: وليس فيما ذكره الحافظ ابن حجر من اختلاف السند، ولا تعجّبه
أولاً وثانياً ـ على ما فيهما من نقد لاذع للمسور ـ ولا في احتمال تعذيره
على وهنه ما يدعونا إلى إطالة البحث فيه والتحقيق معه، ولكن هلّم الخطب في
ثالثة الأثافي كما يقولون:
ثالثاً: قال المسور: سمعت رسول الله صلى الله
عليه [وآله] وسلميقول وهو علىالمنبر: إن بني هشام بن المغيرةاستأذنوا في
أن ينكحوا ابنتهم علي بن أبي طالب، فلا آذن، ثم لا آذن... إلى آخر ما مرّ.
فهل
لنا أن نسأل من البخاري ورجاله حتى المسور عن اختلاف سبب الخطبة، وقد مرَّ
في الحديث الأول أن عليًّا خطب بنت أبي جهل، فسمعت صلى الله عليه [وآله]
وسلم يخطب... الخ.
وفي الحديث الثالث أن عليًّا خطب بنت أبي جهل، فسمعت
بذلك فاطمة، فأتت رسول الله صلى الله عليه [وآله] وسلم، فقالت: يزعم قومك
أنك لا تغضب لبناتك، وهذا علي ناكح بنت أبي جهل. فقام رسول الله صلى الله
عليه [وآله] وسلم فسمعته حين تشهد يقول... الخ.
ويمكن الجمع بين الحديثين بتوحيد السبب في خطبة النبي صلى الله عليه [وآله] وسلم، أما في الحديث الرابع الذي نحن بصدده، فقد جاء أن